خيب الآمال والتوقعات وخَلق جيشاً من الفاسدين.. صحفي يتحدث عن حال أبين في ظل سياسات المجلس الانتقالي (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
كال الصحفي فضل مبارك، عددا من الاتهامات للمجلس الانتقالي الجنوبي وقياداته، فيما يخص مُحافظة أبين وتعامل المجلس معها ومع أبنائها، حيث كشف فضل مبارك عن حال أبناء أبين في ظل المجلس الانتقالي، مُستشهدا بمثل شعبي من تراث أبين "فرحنا بالأعمى يوانسنا.. فتح عيونه وفزعنا".
الانتقالي خيب الآمال وكُل التوقعات
وأشار فضل مبارك عبر حسابه على "فيس بوك"، إلى أنهم فرحوا وهللوا مع دخول المجلس الانتقالي الجنوبي ومشاركته في الحكومة، على أساس بيفرمت حالة الفساد التي عشعشت في أركان وزوايا الدولة والحكومة ومؤسساتها، وقلنا جاء من يكون عين ونصير للناس والسند لهم في تثبيت وانتزاع حقوقهم وكبح المعاناة التي تتدحرج مثل كرة الثلج وتزداد حجما كل لحظة، ولكن كل الآمال خابت، وكل التوقعات غدت رماد منثور.
الانتقالي خلق جيش من الفاسدين
وأضاف الصحفي فضل مبارك: "ما كُنا نظنه هامان طلع فرعون، فلم يُقدم الانتقالي أسوأ مُمثلين له في الحكومة وهيئاتها ومؤسساتها فحسب، ولكن زاد أن فرعن وخلق جيش جرار من الفاسدين والحرامية والبلاطجة، بأشكال وألوان شتى ما كانت تخطر على بال يهودي ولا مسلم".
فَقد زخمه ورصيده الشعبي
وتابع فضل مبارك: "عَجز الانتقالي رغم ما يملكه من سطوة وإمكانيات وسيطرة على الأرض يفرض من خلال قراره بقوة عن تقديم ولو نموذج في حده الأدنى من النزاهة، وبدلا من أن يحافظ الانتقالي على زخمه ورصيده الشعبي فقد تلك المقومات من بين يديه، في سبيل المحافظة على مصالح حفنة من قياداته والمحسوبين عليه، وباع القضية والشارع بأبخس ثمن، مع أنه كان بمقدوره أن عمل صح من منطلق وطني أن يكسب معارضيه وخصومه قبل مناصريه وأعضاءه، ولا استطاع أن يُشكل قوة سياسية كبرى محمية بسياج الجماهير".
مشروع لم يكن وطنياً
وأوضح فضل مبارك: "خطة الانتقالي ومشروعه عند تأسيسه أو مشاركته في الحكومة لم يكن وطنياً بحتاً، بقدر ما كان تحقيق مصالح شخصية، حيث خلعت قياداته وممثليه في الحكومة رداء الثورية المستعار الذي أوهموا الناس به، ولبسوا قميص الاستثمار واللهث وراء التكسب والنهب والاستحواذ، على حساب خدمة الناس وتبني قضاياهم وإيجاد المعالجات لها، وللقاريء الكريم حق القياس وسيجد الأمر مهولا عن حجم الثراء الذي وصلت له كثير من القيادات اليوم، لم يسبقها إليه أحد من قبل، وكأنهم في سباق مع الزمن ومتخوفين أن الحرب تتوقف أو الوضع يتعدل، ولذلك تجدهم يهرشوا الاخضر واليابس بأيديهم وأرجلهم".
دعوات شيطانية للانتقالي
واختتم مبارك حديثه قائلا: "نتحسر على المآل الذي وصل إليه الانتقالي الذي كانت الناس تعول عليه، ولو أنه بقي معارضاً على الأقل كُنا نسمع له صوتا قويا نتونس به، وحكاية دعوة الشارع للخروج التي تطلقها هذه الأيام قيادات الانتقالي بعد أن بلغ السيل الزبى هي ليست هروب من المسؤولية ومحاولة تذاكي، بقدر ما هي دعوات شيطانية يريد الانتقالي من خلالها استثمار الفرصة، فإن نجح الشارع فيها بيقول انا من دعا لها وأن لم تحقق مرادها فهو لم يخسر شيء".