حوارات وتقارير عين عدن

مع ترقب محاسبته.. اتهامات واسعة لمعين الماس بالفساد في تنفيذ مشاريع صندوق الطرق وإهدار الملايين على شراء الذمم (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

لازال كذب وتلاعب صندوق صيانة الطرق ورئيسه محمد الماس، حسبما وصف الناشط علي النسي الوضع، تتصدر اهتمامات الشارع العدني والجنوبي بصفة عامة، حيث انهارت طبقة الأسفلت في جولة السفينة والتي تم تجهيزها في 2021، ما آثار غضب الناس ودفع الصندوق لعمل لجنة فنية لكشف أسباب الانهيار، وسط اتهامات واسعة لرئيس الصندوق معين الماس بتقديم رشاوي لصحفيين ونشطاء من أمول الصندوق لتلميع مشاريعه الوهمية، وتحكمه المُطلق في صندوق صيانة الطرق الذي يعد أكبر صناديق الدولة امتلاكا للموارد.

 

تفنيد شركة المقاولات لأكاذيب الصندوق

ونشر صندوق صيانة الطرق محضر ادعى فيه بأن شركة إرم ستار للمقاولات، التي قامت بأعمال السفلتة، أعادت الردم بنفس مواد الحفر، ولم يتم ردمها من مواد مستوردة، بحسب بنود ومواصفات العقد، مع عمل المنهل لتصريف مياه الأمطار ودخوله للطبقات السفلي، مما أدى لانهيار الأسفلت، مطالبا الشركة بإعادة ترميم الأسفلت، إلا أن شركة المقاولات فندت المحضر، ونشرت بيان أكدت فيه بأنها نفذت المشروع قبل 3 سنوات ولم يتعرض لأي ضرر رغم مرور القواطر والشاحنات، كاشفة عن أن السبب الرئيسي لهبوط الأسفلت هو استحداث الصندوق لخط تصريف مياه الأمطار من الخزانات الأرضية إلى داخل منهل الصرف الصحي وربطه بها، ما أدى إلى تسريب ودخول مياه الأمطار من تحت المنهل إلى تحت طبقة الأسفلت وانهيارها، مُطالبة وزير الأشغال بالتحقيق في الواقعة.

 

محضر اجتماع وهمي

من جانبه قال الصحفي ماجد الداعري، عبر حسابه على "فيس بوك": "‏بعد استخراج معين الماس رئيس صندوق صيانة الطرق محضر اجتماع وهمي لمحاولة إخراج صندوق صيانة الطرق من المسؤولية عن انهيار أسفلت جولة التسعين وتحميل الشركة المقاولة المسؤولية، شركة إرم استار للتجارة والمقاولات والعامة تنفي صحة ما ورد ببيان محضر اجتماع الصندوق، وتؤكد أنه تم ردم الأسفلت قبل ٣ سنوات حسب مواصفات المشروع".

 

استنزاف الماس لأموال الصندوق

وكتب ماجد الداعري، منشور طويل عبر فيس بوك تحت عنوان: "هكذا تستنزف أموال صندوق صيانة الطرق؟"، أشار فيها إلى أن الصندوق جهة تمويل حكومي لمشاريع صيانة شبكة الطرق تقتصر مهمته على تمويل مؤسسة الطرق كجهة حكومية تنفيذية للمشاريع، وهي تتحمل مسؤولية التنفيذ وفق قانون وطبيعة عملها وصلاحيات وزير الاشغال في رئاسة مجلسها والاشراف على عملها، لكن لأن معين الماس رئيس مجلس إدارة الصندوق أقوى نفوذا بحكم تصرفه المطلق بموارد الصندوق الأكبر من كل الصناديق الحكومية، أصبح هو المتحكم والناهي الآمر في كل ما يتعلق بمشاريع الصندوق، وحسب مزاجه وهواه ومصالحه، بعد أن عجز أكثر من وزير إشغال عن إزاحته من منصبه بعد أن بلغ به التعنت والتمرد حد إسقاط حق إشرافهم وألغى توقيعهم على شبكات الصرف وميزانبات المشاريع.

 

شروط الماس المزاجية

وأضاف الداعري، أن الماس أصبح هو كل الصندوق ومجلس إدارته ومن يقرر وينهي ويأمر ويحدد حتى جهة تنفيذ المشاريع وكيف تتم بعد وضعه أغرب شروط مزاجية مخجلة خارجة عن كل النظم والقوانين والإجراءات المنطقية والإدارية والعقلانية معا، على مؤسسة الطرق التي كانت خاضعة ذليلة لرغباته مع الأسف باعتباره ممول فتات مشاريعها المتعثرة هنا وهناك، ومنها مشروع ترقيع جولتي الكثيري والتسعين بعدن الغارقة بالمياه لليوم الثاني بالمنصورة بسبب فرضه مقاول على مؤسسة الطرق لتنفيذ المشروع وتجاهله فتح منافذ تصريف وحفر الخزانات المتفق عليها لتجميع المياه.

 

توزيع سيارات على المطبلين والمسؤولين

وتابع الصحفي ماجد الداعري: "لعل من أغرب شروط الماس أن توقع مؤسسة الطرق مع الصندوق عقد تنفيذ مشروع ما، سواء بعدن أو غيره، ويتم فيه تحديد ميزانية المشروع، ثم يشترط على المؤسسة أن توقع هي الأخرى عقد تنفيذ لذات المشروع مع مقاول آخر هو يختاره ويحدده من أتباعه وحسب هواه ويفرضه على المؤسسة التي عليها أن تأخذ نسبة معينة فقط من ميزانية المشروع غالبا متفق عليها مسبقا، وتوقع عقد بمنح باقي ميزانية المشروع للمقاول التابع للماس لتنفيذ ذلك المشروع بكيفه ودونما رقيب ولا حسيب عليه طالما وهو تابع لجهة الصندوق الممول للمشروع، ثم يتم الاشتراط والتوافق مع المقاول المحظوظ بأن يعيد الجميل للصندوق بشراء سيارة حديثة معتبرة من رأس الميزانية ويسلمها لحوش الصندوق كي يتم إعادة توزيعها على جهات النفوذ العليا أو الموظفين المعتبرين للصندوق أو لأحد المطبلين الكبار باعتبارها خارج أصول وموازنات الصندوق".

 

مشاريع فيسبوكية

وأكمل ماجد الداعري حديثه بالقول: "ومن ثم لا بأس أن يتم بعدها أيضا التفاهم على رواقة مع المقاول العرطة على تقاسم فوارق أرباح المشروع الذي ينفذ فيسبوكيا ببضعة كيلو أمتار فقط من الطريق المستهدف لالتقاط صور إعلامية له وبطريقة لا تصمد أمام الحفر حتى لشهر واحد في أحسن الأحوال، ولا يمكنها مقاومة أبسط رشات من المطر، كما رأينا مؤخرا صور انهيار وتقشع أسفلت صيانة جولتي الكثيري والتسعين وغيرهما بعدن".

 

تدخل المالية لوقف عبس الماس

وأضاف ماجد الداعري: "لذلك كان من الطبيعي أن تتدخل وزارة المالية ولو بشكل متأخر جدآ لمحاولة إيقاف العبث المفتوح بأموال الصندوق واستزافها بمشاريع وهمية متعثرة دون أي رقابة حكومية أوحتى تحديد ميزانية تشغيلية لدى إدارته طيلة السنوات الماضية بحكم تعطيل الماس لاجتماعات مجلس إدارة الصندوق ورفضه مراجعة جهاز الرقابة والمحاسبة لأعماله، وذلك من خلال توجيه وزير المالية لمحافظ البنك المركزي بوقف أي سحبيات او صرفيات من حساب صندوق صيانة الطرق وغيره، إلا بموافقة واشعار مسبق من وزارة المالية التي وضعت عدة اشتراطات على قيادة الصندوق لأي عملية سحب مالي منها تحديد ميزانية سنوية للصندوق الذي كان يعمل  بهوشلية ومزاجية رئيسه، إضافة إلى دراسة جدوى لكل مشروع يسعى الصندوق لتمويله والمصادقة الحكومية على موازنات الصندوق للاعوام الماضية، إضافة إلى تعميم وزارة المالية المرفق رقم ٧ لسنة ٢٠٢٤م  إلى الوزراء ومحافظي المحافظات ورؤساء المصالح والهيئات والمؤسسات والصناديق بعدم الدخول في أي التزامات مالية إلا بعد موافقة وزارة المالية عليها، والمستهدف منها صندوق صيانة الطرق أكثر من غيره باعتباره يمتلك موارد مالية كبيرة ولا نتائج حقيقية ملموسة لمشاريعه الإعلامية المتعثرة".

 

مشاريع بالأمر المباشر وبلا مناقصات

وعلق الصحفي فتحي بن لزرق بالقول: "مشاريع بالأمر المباشر وبلا أي مُناقصات وبدون أي رقابة من أي جهة وبمئات الآلاف من الدولارات وبأموال يتم فرضها على كل بضاعة تمر بالموانئ وتذهب لصالح صندوق صيانة الطرق، وفي نهاية المطاف لا تصمد هذه المشاريع أمام رشة مطر واحدة ويسقط التلميع الكاذب وبالضربة القاضية"، مُشيراً إلى أن مراجعة نشاط صندوق صيانة الطرق والذي يرأسه معين الماس، ومراجعة حجم إيراداته وإخضاع كافة مشاريعه لرقابة حكومية صارمة، وطرح المشاريع المنفذة لمناقصات حكومية تنافسية، تحت إشراف الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أمر بات لابد منه.

 

تساؤلات حول الإشراف على المشروع

وقال الناشط تمام المصباحي: "خلوني صافي النية، يا صندوق الطرق ويا سلطة محلية بمحافظة عدن، كيف يتم تنفيذ مشرووع صيانة طريق بتمويلكم بدون ما يكون الإشراف على معايير الجودة و المواصفات من قبلكم؟؟، وذلك تعليقاً على إلزام صندوق صيانة الطرق والسلطة المحلية في عدن، شركة إرم ستار للمقاولات بإصلاح انهيار طبقة الأسفلت في محطة الكيلو 30 بجولة السفينة".

 

اقتراب مُحاسبة الماس

وعلى جانب آخر، أشارت تقارير صحفية إلى أن محاسبة معين الماس رئيس صندوق صيانة الطرق الذي وُصف بـ"هامور عدن" تقترب، وذلك مع توجيه وزير الأشغال العامة بتوقيف مدير عام الإشراف والدراسات بصندوق صيانة الطرق بعدن عقب الفساد الذي أظهره مشروع خط التسعين بالمنصورة بعد سقوط الأمطار، حيث يستبشر المواطنون خيرا بان يطال القانون رئيس الصندوق الذي عبث بالمال العام بمشاريع تنفذ بمواصفات رديئة عرتها الأمطار التي تساقطت في عدن، وتوزيع لسيارات فارهة على المسؤولين والمطبلين لشراء ذممهم، وطالب ناشطون وصحفيون بتقديم "هامور عدن" للمحاكمة عقب عبثه بمليارات من خزينة الدولة فيما المواطنين ياكلون من القمامة.