بريطانيا كانت أفضل.. منشورات وتظاهرات أبناء الجنوب في ذكرى الاستقلال تُظهر انتهاء زخم الانتقالي (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
دلائل كثيرة كشفت عنها ذكرى استقلال الجنوب من الاستعمار البريطاني، فلأول مرة يستغل أبناء الجنوب ذكرى الاستقلال في التنديد بالأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المُحافظات المُحررة التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي أمنيا وسياسياً وهو ما ظهر في هتافات أبناء زنجبار عاصمة أبين المنددة بالوضع الاقتصادي الذي يعيشيونه، وذلك في تظاهرة حاشدة شارك فيها المئات، بالإضافة لمنشورات أبناء الجنوب على مواقع التواصل.
ظروف غير منطقية ولا واقعية
وفي هذا الإطار قال الصحفي فتحي بن لزرق، عبر حسابه على "فيس بوك": "من الأشياء العجيبة الاحتفال بيوم الاستقلال ٣٠ نوفمبر عن المُستعمر الأجنبي والبلد اليوم محكومة بأكثر من (٢٢ دولة أجنبية!)، وأكبر جذع فيك يا بلد ما يقدر يمسح شنبه إلا بإذن ضابط أجنبي، عن جميع الأطراف أتحدث من صنعاء إلى عدن إلى مأرب إلى المكلا إلى تعز والمخا وكل المحافظات، الاحتفال بثورتي ٢٦ سبتمبر و١٤ أكتوبر في ظل هكذا ظروف غير منطقي ولا واقعي".
دعم لحديث بن لزرق
وجاءت الردود على منشور فتحي بن لزرق داعمه لما قاله، حيث كتبوا: " كلام جميل جدا منك صح الله لسانك، أعظم منشور وأصدق منشور في حياتك، اقسم بالله استغرب من التهاني والتبريكات والحفلات ماعاد في أي خجل، سلمت يدك أستاذ فتحي بالصميم، والله كلام واقعي كلامك من دهب الله يحفظك، يمكن لو كانت بريطانيا في عدن كنا أفضل، أكيد كانت بتدير الدولة بشكل أفضل من الحالي".
أفشلنا مشروعات بريطانيا التنموية في بلادنا
وقال الناشط إسماعيل اليافعي بن شجاع: "نحتفل في الهزيمة بخروج بريطانيا، هل تعلم ما قدرنا نوفر وقود للمحطة الكهربائية اللي سوتها بريطانيا، عايشين في ظلام دامس، هل تعلم ما قدرنا نشغل المصفاة اللي عملتها بريطانيا، هل تعلم ما قدرنا نوفر كادر للمُستشفى اللي سوته الملكة البريطانية اليزابلت مستشفى الجمهوري، وكم عملت مصانع بريطانيا هدمناها، ستون عاما واحنا نحتفل باسم الانتصار، وهي غلطه تاريخيه بخروج بريطانيا من الجنوب العربي".
لو كانت بريطانيا في عدن كنا أفضل
وكتب الناشط سامح يحيى عبر فيس بوك: "جوع و بطش و فساد وتهميش وجهل ونهب و بطاله، كيف نحتفل و الرواتب اللي ما تكفي أسبوع منقطة، والجوع ساد كل بيت داخل عدن، المرتاح فقط هو من يكون قائد بحجم وطن أو سارق بحجم وطن"، بينما كتب آخر: "بمناسبة 30 نوفمبر العيد 57 ونحن لا كهرباء ولا تعليم ولا راتب ولا صحة ولا ماء، (نوفمبر مجيد والصرف يزيد)"، وكتب الناشط جلال الفاضلي: "يمكن لو كانت بريطانيا في عدن كنا أفضل، كانت بتدير الدولة بشكل أفضل من الحالي".
زخم الانتقالي انتهى
وعلى جانب آخر، أشار مراقبون إلى أن منشورات وتفاعل المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي تُشير إلى أن زخم المجلس الانتقالي الجنوبي قد انتهى، فالحال وصل بالمواطنين إلى أنهم يشيدون بفترة احتلال بلادهم بالمقارنة بالوقت الحالي، وهو مؤشر شديد الخطورة، يستدعي القيادات للتدخل لحل ما يُمكن حله وإصلاح ما يُمكن إصلاحه، حتى يشعر من جديد أبناء الجنوب بوطنهم.