الأعسم في رسالة للزبيدي: ضع نفسك في محل مدرس أو جندي راتبه لا يكفي آكل أطفاله
وجه الكاتب الصحفي محمد عادل الأعسم رسالة إلى اللواء عيدروس الزبيدي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رئيس مجلس القيادة.
وتضمنت الرسالة الحال المأسوي الذي يعيشه أهل الجنوب من معاناة شديدة لوصلت لحد الجوع نتيجة انقطاع الرواتب وانعدام الخدمات حتى أصبح رب الأسرة عاجزا أمام أولاده.
وجاءت نص الرسالة كالتالي:
القائد ابو قاسم عيدروس الزُبيدي - سلام عليك من نفسً و أرضً و مدينة لم تعد تذكر رائحة السلام ... وددت أن اطلعك على حقيقة الأمر إن لم تكن تعلم و أفترض يقيناً انك تعلم و من حولك يعلم و ينظر و يشاهد و لكنني من باب التأكيد أنقل لك صوره ( مختصره ) عن حال الناس في ما تدعونه ( الوطن ) ... ثلاثه اشهر يا سيدي لم يستلم اهلك وناسك وشعبك ( رواتبهم) ثلاثه اشهر يتجرع الموظف و رب الاسره مراره العجز و يشرب من كأس المذله ... ابسط حقوق الناس أصبحت بيد ( العبث ) والعابثين حتى وصلوا ( جيبونا )
عشر سنوات قبلها تجرع ( الكادحون) فيها كل صنوف الذل و الحرمان و الفساد و انعدام الخدمات حتى تكونت لدينا مناعه ضد كل شيء ضد الغلا و الظلم و الظلام أو ربما أننا اعتدنا المعاناة حتى أصبحت جزء منا و في الحالتين وضعنا مؤسف ولكننا ( بقدره قادر ) و بشيء من ( العزيمه ) التي نفذت مازلنا احياء و كل ما حولنا شبه ميت ... و يحتضر!
أيعقل أن تقطع رواتب الناس و يكون الصمت
( سيد الموقف ) أن يعجز العاجز فوق عجزه أن تكسر عصى الاعمى و انتم على وضع ( الصمت المعيب) ؟
ضع نفسك في محل مدرس او جندي او موظف راتبه لا يكفي آكل أطفاله و لكنه يسكت عنه أذية ( صاحب البقالة )
و يستره من حجود و قسوه الوضع الذي لا يطاق ... أخبرني عزيزي القائد ؟ أين نذهب ؟
كيف يعيش الكادحين في هذه الأرض معكم ؟
الى أي حد و مدى تريدون أن تختبروا صبرنا ؟
تكتكوا على مهلكم فاوضوا و ساوموا و اعملوا ما أردتم فقط ضعوا خطوط حمراء لا تستهلكونا حتى اخر قطره ... امنحوا الغريق فرصه لأخذ نفس واحد ليستمر في محاوله العيش والبقاء ... احفظوا للناس ما تبقى من كرامتهم بهذا الراتب الحقير !
محمد عادل الأعسم ✒️