إلى أي مدى تريدون اختبار صبرنا؟.. دعم واسع لرسائل الصحفي الأعسم الموجهة للزبيدي (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لازالت أزمة توقف صرف الرواتب تتصدر الوضع في العاصمة عدن، وسط غضب واسع من المواطنين على كافة المستويات، ومُناشدات للمسؤولين في المجلس الانتقالي الذي يسيطر أمنيا وسياسيا على العاصمة عدن بالتدخل لوضع حد للأزمة التي زادت من مُعاناة الجنوبيين، لدرجة أوصلت البعض منهم لبيع مُستلزمات منازلهم من أجهزة كهربائية وغرف وغير ذلك لشراء ما يحتاجونه أمور حياتية لا يُمكن الاستغناء عنها.
حال مأسوي يعيشه أهل الجنوب
وفي هذا الإطار، وجه الكاتب الصحفي محمد عادل الأعسم، رسالة إلى عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، تضمنت الحديث عن الحال المأسوي الذي يعيشه أهل الجنوب، من مُعاناة شديدة وصلت حد الجوع نتيجة انقطاع الرواتب وانعدام الخدمات، حتى أصبح رب الأسرة عاجزا أمام أولاده.
أبسط حقوق الناس أصبحت بيد العبث
وقال الأعسم في رسالته التي وجهها للزبيدي: "سلام عليك من نفسً وأرضً ومدينة لم تعد تذكر رائحة السلام، وددت أن أطلعك على حقيقة الأمر إن لم تكن تعلم وأفترض يقيناً أنك تعلم ومن حولك يعلم وينظر ويشاهد، ولكنني من باب التأكيد أنقل لك صورة مختصرة عن حال الناس في ما تدعونه الوطن، ثلاثة أشهر يا سيدي لم يستلم أهلك وناسك وشعبك، رواتبهم، ثلاثة أشهر يتجرع الموظف ورب الأسرة مرارة العجز ويشرب من كأس المذلة، أبسط حقوق الناس أصبحت بيد العبث والعابثين حتى وصلوا لجيوبنا".
تجرع كُل صنوف الذل والحرمان والفساد
وأضاف الصحفي محمد عادل الأعسم: "عشر سنوات، قبلها تجرع (الكادحون) فيها كل صنوف الذل والحرمان والفساد وانعدام الخدمات، حتى تكونت لدينا مناعة ضد كُل شيء، ضد الغلاء والظُلم والظلام، أو رُبما أننا اعتدنا المعاناة حتى أصبحت جزء منا، وفي الحالتين وضعنا مؤسف ولكننا بقدرة قادر وبشيء من العزيمة التي نفذت مازلنا أحياء و كل ما حولنا شبه ميت ويحتضر، أيعقل أن تقطع رواتب الناس و يكون الصمت سيد الموقف، أن يعجز العاجز فوق عجزه أن تكسر عصى الأعمى وأنتم على وضع (الصمت المعيب)".
إلى أي مدى تريدون أن تختبروا صبرنا
وأشار محمد عادل الأعسم في رسالته لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي: "ضع نفسك في محل مدرس أو جندي أو موظف، راتبه لا يكفي آكل أطفاله و لكنه يسكت عنه أذية صاحب البقالة، و يستره من حجود و قسوة الوضع الذي لا يطاق، أخبرني عزيزي القائد؟ أين نذهب؟، كيف يعيش الكادحين في هذه الأرض معكم؟، إلى أي حد و مدى تريدون أن تختبروا صبرنا؟".
امنحوا الغريق فرصة لأخذ نفس
واختتم الأعسم رسالته المواجهة لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي بالقول: "تكتكوا على مهلكم، فاوضوا و ساوموا و اعملوا ما أردتم، فقط ضعوا خطوط حمراء، لا تستهلكونا حتى آخر قطرة، امنحوا الغريق فرصة لأخذ نفس واحد ليستمر في محاولة العيش والبقاء، احفظوا للناس ما تبقى من كرامتهم بهذا الراتب الحقير".
دعم وتأييد لرسائل الأعسم
رسائل الصحفي محمد عادل الأعسم لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، أيدها ودعمها العشرت من مُتابعيه، حيث كتب أحد النشطاء في تعليقه: "تسلم أنأمل يدك التي كتبت"، وكتب آخر: "لا تطلب الخير من بطونٍ جاعت ثم شبعت لأن الشح فيها باقٍ، بل اطلب الخير من بطون شبعت ثم جاعت لأن الخير فيها باق"، وعلق آخر بالقول: "الشئ المستغرب، كيف قامت ثورة على عفاش في 2007؟، والوضع أفضل من الآن بألف مرة؟".