انتهاكات الحوثي بحق "ذوي الهمم" بين استهدافهم بالتعبئة والتطييف وحشدهم قسرا للمشاركة في المسيرات (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
لم تترك ميليشيا الحوثي الانقلابية أي خطيئة إلا وارتكبتها في حق اليمن واليمنيين، في مسعى منها لتحويل بلادنا إلى دولة فاشلة ومُنطلق للعمليات الإرهابية التي تستهدف دول الجوار والملاحة الدولية وتجلب الدمار لليمن، حتى وصل الأمر بالميليشيا الحوثية إلى استغلال أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة في يومهم العالمي، لإخضاعهم لدروس وبرامج تعبوية في العاصمة المختطفة صنعاء، ضمن ما تسميه «دورات توعوية» تهدف لتلقينهم الأفكار ذات المنحى الطائفي.
تلقي دروس وأنشطة تعبوية
وفي هذا الإطار، أشارت مصادر في تصريحات صحفية، إلى أن الميليشيا الحوثية، دفعت بعشرات القاصرين من ذوي الإعاقة تتراوح أعمارهم بين 8 و18 عاماً، لتلقي دروس وأنشطة تعبوية تحت اسم دورات تدريبية، حيث استقدمت الميليشيا المعاقين الذين ينتسبون إلى 12 منظمة ومؤسسة وجمعية، إلى صنعاء، من الحديدة وذمار وريف صنعاء وإب وريمة وتعز؛ بغية استهدافهم بالتعبئة الطائفية.
فساد وعبث مستشري
ويتهم عاملون في صندوق رعاية وتأهيل المعاقين، الميليشيا الحوثية بمواصلة فسادها وعبثها المستشري في أروقة الصندوق وفروعه بالمحافظات، وسرقة المخصصات المالية التي يتم استقطاعها من جهات إيرادية عدة لمصلحة المعاقين، حيث كشف العاملون في تصريحات صحفية، عن قيام قيادات انقلابية قبل أسبوعين بنهب أموال وكراسي متحركة كانت قدمتها منظمات إنسانية للمعاقين ووزّعتها على جرحاها العائدين من جبهات القتال.
استهداف المعاقين بالتعبئة
من جانبهم، اشتكى أهالي أطفال معاقين في ريف صنعاء في تصريحات صحفية، من انشغال الميليشيا الحوثية باستهداف أبنائهم المعاقين بالتعبئة، "في حين تتجاهل ما يعانيه الكثير منهم من ظروف حرجة جراء استمرار انعدام الخدمات الصحية والتعليمية وتوقف مراكز العلاج الطبيعي وخدمات صرف الأدوية وإجراء العمليات الجراحية، وتركيب الأطراف الاصطناعية".
حشد المعاقين للمشاركة في المسيرات
ويتحدث ناشطون حقوقيون في صنعاء، عن "استغلال الجماعة الحوثية فئة المعاقين وجميع منتسبي الصناديق والمؤسسات والجمعيات التي تقدم الدعم لتلك الشريحة بمناطق سيطرتها، عبر حشدهم قسراً للمشاركة في وقفات احتجاجية ومسيرات مؤيدة لها، أو من خلال إقامة دورات لغسل أدمغتهم بالأفكار ذات البُعد الطائفي"، بالتزامن مع مواصلة الجماعة التصعيد من حجم انتهاكاتها وتعسفها وفسادها بحق الصناديق والجمعيات والمؤسسات الخاصة بالمعاقين ومنتسبيها.
أرقام صادمة
وأقرت الميليشيا الحوثية بالفعل، بأن نحو 15% من السُكان يعانون أحد أشكال الإعاقات، حيث وصل عدد المعاقين إلى 4.9 مليون شخص، فيما اعترفت منظمة «انتصاف» التي تُديرها الميليشيا، بأن المعاقين يعانون التقييد الشديد في الوصول إلى الخدمات الصحية والمساعدات، لافتة ولفتت إلى وجود نحو 16 ألف حالة إعاقة من النساء والأطفال تحتاج إلى تأهيل حركي، وأكثر من 460 ألفاً في حاجة إلى أجهزة مُعينة تساعدهم على الحركة، بينما يحتاج أكثر من 153 ألف معاق إلى أطراف اصطناعية أو أجهزة تقويمية.