أخبار وتقارير

ياسين سعيد نعمان عن أحداث سوريا: "هل وصلت الرسالة إلى الحوثي؟"


       

أكد السفير ياسين سعيد نعمان، سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، أن تجربة النظام السوري تحمل العديد من الرسائل التي يجب أن تأخذها الأطراف السياسية، بما في ذلك الحوثيون، بعين الاعتبار.

 

وأشار في تصريح له إلى أن النظام السوري انفصل عن شعبه وعن الجيش الوطني الذي يمثل حماية الدولة، مما أدى إلى جر البلاد خارج محيطها العربي وتسليم قرارها السيادي لإيران. وأوضح أن إيران استخدمت سوريا كمنصة لإدارة مشروعها التوسعي في المنطقة، بينما تولى الحرس الثوري الإيراني والأجهزة الأمنية مهمة عزل النظام عن الواقع السياسي والاجتماعي، متجاهلاً حاجات البلاد لإصلاحات شاملة.

 

وأضاف السفير أن هذا الانفصال ظهر بوضوح في رد فعل الشعب السوري تجاه الفصائل المسلحة التي اجتاحت المحافظات السورية، حيث قوبلت تلك الفصائل بترحيب شعبي دون تساؤل عن هويتها أو توجهاتها، كرد فعل على ما اعتبروه أسوأ من وجودها، وهو النظام الذي سلم سيادة بلادهم لإيران.

 

وأكد نعمان أن الرسالة الأبرز في هذا المشهد يجب أن تدركها تركيا أيضاً في سياق صياغة خطابها السياسي تجاه سوريا، لأن مستقبل سوريا يجب أن يبقى عربياً وأرضها عربية.

 

كما لفت إلى أن الجيش السوري، الذي كان يُفترض أن يمثل حامياً للدولة، انفصل عن دوره الوطني التقليدي، وأُعيد تشكيله وفق مصالح النظام. ومع تصاعد المخاطر، رفض الجيش الانخراط في الصراع الدموي وفضل الحفاظ على دوره كحامٍ للدولة، وهو موقف يتعين أخذه بعين الاعتبار لتجنب سيناريوهات مشابهة لما حدث في العراق.

 

وفي سياق حديثه عن التحركات الإيرانية، أوضح السفير أن طهران تسعى دبلوماسياً للحفاظ على مكاسبها العسكرية والسياسية في سوريا باعتبارها الحلقة الأهم في مشروعها الإقليمي المعروف بـ"محور المقاومة". لكنه أكد أن هذه التحركات تركزت على المصالح الإيرانية فقط، وهو ما يظهر بوضوح من خلال تخلي إيران عن حلفائها حين تنتهي أدوارهم.

 

وفي ختام حديثه، تساءل السفير ياسين سعيد نعمان: "هل وصلت الرسالة إلى الحوثي؟ وهل يدرك الآن أن استقرار اليمن لا يمكن أن يتحقق بالغلبة التي تؤمنها قوى خارجية، لأن حسابات الأجنبي دائماً ما تكون قائمة على مصالحه الخاصة؟"