أخبار وتقارير

رجع شبوة للخلف ١٠ سنوات.. احتجاجات وانتقادات واسعة ضد عوض بن الوزير ومُطالبات باستبداله (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

كشفت الوقفات الاحتجاجية المُستمرة منذ ثلاثة أيام في مديرية مرخة العليا في مُحافظة شبوة، سوء أداء السُلطة المحلية في المُحافظة، فقد عبر المحتجون عن استيائهم من تدهور الخدمات العامة وطالبوا السُلطة المحلية بتوفير مشاريع تنموية حيوية من طُرق وكهرباء ومياه وصحة وغيرها، حيث تعاني شبوة (حسب مراقبون) من نقص حاد في المشروعات الخدمية التي تخدم كافة المواطنين في ظل وجود المحافظ عوض محمد بن الوزير خارج المحافظة.

 

احتجاجات ومُطالبات

وطالب المحتجون السلطة المحلية، بالتحرك لاستكمال طريق المرخا العُليا واستكمال مشروع كهرباء المُديرية، بالإضافة لتحسين الخدمات الضرورية، سواء كانت المياه أو الكهرباء أو الصحة أو التعليم، كما رفعوا مطالب شملت إنشاء مشاريع الطرق والكهرباء والمياه، بالإضافة إلى دعوات لإطلاق مبادرات تنموية شاملة تسهم في تحسين الظروف المعيشية لسكان المديرية، كما أكدوا أن مديرية مرخة تعاني من تراجع كبير في مستوى الخدمات، وسط غياب واضح للمشاريع الخدمية، مما أثر بشكل سلبي على الحياة اليومية للمواطنين.

 

استبدال عوض الوزير

من جانبه قال الصحفي صالح حقروص، أحد أبناء مُحافظة شبوة، إن الإخفاق الكبير في إدارة شبوة وتدهور الخدمات، من بينها الأمن و الكهرباء والمياه يتطلب رحيل المحافظ عوض الوزير واستبداله بشخص ينتشل المحافظة، كما أوضح أن الثلاث سنوات الماضية – فترة وجود عوض الوزير مُحافظاً لشبوة - كانت تجربة فاشلة في مجالات مُختلفة، مُشيراً إلى أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل قد يؤدي إلى مزيد من التدهور، داعيًا الجهات المعنية إلى اتخاذ قرارات حاسمة لمعالجة الأزمات التي تواجهها شبوة.

 

رحيله مهم من أجل مصلحة شبوة

وفي منشور آخر، قال الصحفي صالح حقروص: "إذا كان وصول عوض بن الوزير إلى السلطة قد جاء من أجل مصلحة شبوة فرحيله اليوم أصبح مُهم أيضا من أجل مصلحة شبوة"، مُشيرا إلى أنه خلال 3 سنوات من وجوده مُحافظاً لم يتم السماح بفتح أي تحقيق في الجرائم والانتهاكات والمُمارسات المُرتكبة خلال فترة حكم الإخوان لمحافظة شبوة مع أنها كانت شنيعة وبشعة وفظيعة، ولم يتم محاسبة مرتكبي هذه الجرائم والانتهاكات والممارسات وعلى ما يبدوا أنهم حصلوا على حصانه مماثلة لما حدث مع عفاش ونظامه البائد" .

 

لم يتم مُحاسبة مسؤولين فاسدين

وأضاف الصحفي صالح حقروص، في نفس المنشور، عبر فيس بوك: "لم يتم – خلال فترة وجود المُحافظ عوض بن الوزير - مُحاسبة أي مسؤول فاسد، بل إن الفساد توسع وانتشر بشكل كبير ووصل لمرحلة حدث ولا حرج وتجاوز حجم المليار في بعض الحالات، حتى أصبح الفاسد لا يُحاسب بل يرقى ويُكرم، بينما المُحاسبة والإقصاء والإقالة تتم للشرفاء والمُخلصين للثورة والقضية الجنوبية .

 

قمع المُحتجين والمُتظاهرين والمُعارضين

وأشار الصحفي صالح الحقروص، إلى القمع والمنع الذي تُمارسه سُلطة عوض بن الوزير المحلية في شبوة بحق المُحتجين والمُتظاهرين والمعارضين والناقدين للسلطة والنظام، حيث قمعت سُلطات بن الوزير المعلمين والمعلمات الذين خرجوا فقط يطالبون بصرف لهم حوافز شهرية مُماثلة ببقية المُحافظات الأخرى، لما له من أهمية كُبرى في تحسين أوضاعهم، والتخفيف من حجم مُعاناتهم وخاصة وأن ما يصرف لهم من مرتب شهري للمعلم أصبح لا يساوي قيمة كيس رز.

 

نهب الأراضي

وكشف الصحفي صالح الحقروص، عن عمليات تصرف ونهب أراضي سوق الخضار والقات بمدينة عتق عاصمة محافظة شبوة ومنحها لمجموعة من المُستثمرين لغرض إنشاء مركز تجاري، حيث تُسخر موارد شبوة لمصلحة شخصية لفئة معينة ومجموعة من السرق واللصوص والفاسدين، بالإضافة إلى التنكيل والقمع التي يتعرض لها مُلاك الملكية الخاصة في مدينة عتق لغرض تحقيق أهداف وأطماع البعض وإجبارهم على التنازل عن أملاكهم للمصلحة العامة، بدون دفع أي تعويض وإنما بقوة السلطة وسوء استخدامها .

 

محاكمة الصحفيين والإعلاميين والناشطين

وسخر الصحفي صالح الحقروص مما قال عنه إنجازات مُحافظ شبوة عوض بن الوزير، مُشيرا إلى أن أهمها حدوث محاكمات الصحفيين والإعلاميين والناشطين على منشورات فيس بوك، ورفض السماح بعودة موظف نزيه وشريف إلى العمل وذلك بالمخالفة لحُكم المحكمة الذي يطالب بإعادته إلى عمله، لا لشيء غير أنه قام بإبلاغ النيابة العامة بحدوث فساد يرتكب في المرفق الحكومي الذي يعمل فيه، بينما تم فرض عملية السماح لموظف آخر بالاستمرار في العمل برغم من أنه متهم ويحاكم في قضية فساد واختلاس وضياع أموال الدولة باكثر من مليار ريال.

 

الإفراج عن الفاسدين ومُحاكمة الشرفاء

واستكمل الصحفي صالح الحقروص، ما قال عنه إنجازات المُحافظ عوض بن الوزير، حيث أشار إلى الإفراج عن مسؤول مُتهم في قضية فساد بالمخالفة للقانون، ومُباشرته لعمله في مكتبه كمُدير لأحد المرافق الحكومية في مُحافظة شبوة، لدرجة أن النيابة العامة أصدرت أمر قهري تُطالب فيه مدير عام شرطة شبوة باعتقاله وإعادته إلى السجن المركزي، ولم يتم تنفيذ أمر النيابة العامة، ونتيجة لهذا الوضع المزري تم إحالة ملف القضية إلى المحكمة باعتبار المتهم فار من وجه العدالة، وفي الحقيقة أنه لايزال يداوم في مكتبه حتى اللحظة .

 

ترسيخ الفساد وحماية المتورطين

وأشار الصحفي صالح الحقروص، إلى أن كُل هذه الأمور أكبر دليل على عدم وجود توجهات حقيقية لمُكافحة ومُحاربة الفساد في مُحافظة شبوة، بقدر ما يتم ترسيخ هذا الفساد وحماية المتورطين فيه، مؤكداً على أن وصول مُحافظ مُحافظة شبوة عوض بن الوزير، إلى السلطة قد جاء من أجل مصلحة شبوة فرحيله اليوم مهم أيضا من أجل مصلحة شبوة.

 

رجع شبوة للخلف ١٠ سنوات

وآثار منشور ومقال الصحفي صالح الحقروص ردود فعل واسعة، حيث دعم نشطاء كُل ما جاء في حديث الحقروص، حيث علق الناشط علي بن مسعد الخليفي بالقول: "يرحل عوض بن الوزير رجع شبوة للخلف ١٠ سنوات"، بينما قال الناشط ناصر الخليفي: " يرحل غير مأسوف عليه درب السلامة والمجمع بيصرف عليه فوق ذي معه"، بينما علق الناشط الإعلامي عزيز محمد الأحمدي، على أداء سُلطة شبوة بالقول: "هل تعلم سُلطة مُحافظة شبوة أننا في عز فصل الشتاء، وضع التيار الكهربائي في المحافظة غير مرضي، ساعتين في اليوم الواحد لا تكفي".