أخبار وتقارير

حتى الرياضة لم تسلم.. "الحوثي" مُستمرة في تقييد الحريات والتضييق على المواطنين وتطبيق أفكار "داعش" (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 
حتى الرياضة لم تسلم من المقصلة الحوثية في صنعاء والمناطق التي تسيطر عليها بقوة السلاح، فالميليشيا بدأت مؤخراً في التوجه نحو حرمان المواطنين في مناطق سيرطتها من أبسط حقوقهم وهي مُمارسة الرياضة، مما يعكس مدى القمع الذي تُمارسه ميليشيا الانقلاب بحق المواطنين غير آبيه بأي حُريات.
 

تقييد حريات المواطنين

وفي هذا الإطار، منعت الميليشيا مُمارسة عدة ألعاب رياضية في نادٍ للعسكريين بصنعاء، وذلك ضمن مساعيها لتقييد حريات المواطنين وفرض تعاليم مشددة، حيث أفاد نشطاء في تصريحات صحفية وعبر مواقع التواصل، بأن قيادات حوثية تدير شؤون نادي ضباط القوات المسلحة الخاضع للميليشيا، أصدروا تعليمات تقضي بمنع لعبة «الشطرنج» وألعاب رياضية أخرى داخل النادي.
 

إيقاف المُسابقات والبطولات

وتضمنت التعليمات الحوثية - وفق المصادر - إيقاف جميع المسابقات والبطولات الرياضية التي كانت تقام في نادي ضباط القوات المسلحة الخاضع للجماعة؛ ومنها البلياردو، والشطرنج، وتنس الطاولة، والبولينغ، حيث يُبرر الانقلابيون الحوثيون سلوكهم التعسفي بأن الألعاب الرياضية مستوحاة من الغرب، يتهمون بالسعي لإرغام المجتمع اليمني على التقيد بما يسمونه "الضوابط الدينية".
 
 

استنكار ورفض

وقوبلت الخطوة الحوثية بحالة من الاستنكار والرفض الشديدين من قبل ناشطين رياضيين وحقوقيين، أبدوا مخاوفهم من خطوات مقبلة قد تستهدف بالمنع والإيقاف بقية الألعاب الرياضية، بهدف التضييق على اليمنيين بمن فيهم الشبان، لإخضاعهم لبرامج تطييف وتجنيد قسرية، حيث اتهمت تقارير محلية قادة الانقلاب بالسعي إلى استقطاب الرياضيين بأساليب مختلفة، بهدف تجنيدهم للقتال بعد أن أصبحوا يواجهون الفراغ جراء الإيقاف المتعمد لمختلف الألعاب والأنشطة الرياضية.
 

غضب واستياء

وأبدت مصادر عاملة بالاتحاد اليمني للشطرنج بصنعاء، في تصريحات صحفية، أسفها البالغ، لتوسيع الجماعة استهدافها المتكرر الذي طال أخيراً بالمنع «لعبة الشطرنج» في مناطق سيطرتها، حيث أفادت بوجود حالة من الغضب والاستياء لدى اللاعبين ومحبي لعبة الشطرنج العالمية، واصفة سلوك الجماعة بأنه يمضي على خطى (داعش) وبقية التنظيمات الإرهابية المتطرفة.
 

أفكار ارتجالية مُتطرفة

وفي تعليق له، وصف العسكري الموالي للميليشيا عبد الغني الزبيدي، التعميم الجديد بأنه يعكس «أفكاراً متطرفة» تعكس أفكار تنظيم "داعش"، فيما أبدى أحد لاعبي الشطرنج، استياءه من الإجراءات الحوثية الأخيرة في نادي ضباط القوات المسلحة ويصفها بـ"الارتجالية"، مُشيرا إلى أن المنع الحوثي قد يضيق الخناق أكثر في ظل إيقاف الجماعة منذ سنوات سابقة لأغلبية البطولات والألعاب الرياضية، التي كانت تُعد ملاذاً من الفراغ لآلاف الشبان اليمنيين.
 

تضييق الخناق على الشباب

وأرجعت مراقبون، أسباب منع «لعبة الشطرنج» وألعاب رياضية أخرى، لكثرة مرتاديها، حيث تريد الجماعة تضييق الخناق على الشباب، لإلحاقهم ببرامج تعبوية ودورات عسكرية للزج بهم إلى جبهات القتال، حيث جاءت الممارسات الحوثية استكمالاً لإجراءات حوثية سابقة، تمثل آخرها بشن حملات استهداف وإغلاق وابتزاز طالت المئات من نوادي الألعاب الرياضية والترفيهية الخاصة.