أخبار وتقارير

تجنيد طُلاب وقبليين وتهديد زُعماء قبائل.. "قلق الحوثي" من سيناريو سوريا مُستمر (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص  

 

لا تتوقف ميليشيا الحوثي الانقلابية، عن إثارة الرُعب في قلوب المواطنين في المناطق التي تُسيطر عليها، وهو ما ظهر جلياً في حملات التجنيد التي تشنها ميليشيا الانقلاب على الشباب في مناطق سيطرتها، نظرا للخوف الذي تعيشه الجماعة مع السقوط المُتتالي لنظرائها من وكلاء إيران في المنطقة سواء حزب الله في لبنان ومقتل زعيمه حسن نصراالله، أو النظام السوري وهروب بشار الأسد.

 

حشد أبناء القبائل

وفي هذا الإطار، ضغطت الميليشيا على زعماء القبائل في 4 محافظات لحشد مقاتلين جُدد إلى صفوفها؛ تحت مزاعم الاستعداد لمحاربة أميركا وإسرائيل؛ وذلك بالتزامن مع قيام ميليشيا بصرف أموال طائلة لبعض الوجهاء الموالين لها في القبائل من أجل تجهيز نحو ألف مقاتل، للزج بهم في معاركها المقبلة.، حيث كشفت مصادر عن تنفيذ قادة الجماعة زيارات ميدانية مكثفة إلى المناطق القبلية لإجبار زعماء القبائل على مساعدتهم في إطلاق عملية تحشيد جديدة للمقاتلين.

 

تنويع طُرق ووسائل التجنيد

وألزمت قيادات حوثية مسؤولة عما تسمى لجان الحشد والتعبئة عبر لقاءات منفصلة شيوخ القبائل بسرعة تجنيد ما لا يقل عن 5 مقاتلين من كل قرية لتعزيز الجبهات، حيث حضّت الجماعة، الزعماء القبليين على التركيز على استهداف الأسر التي لم تُقدِم مقاتلين لصالحها منذ بدء الانقلاب والحرب، كما شدّدت على ضرورة استخدام طُرق ووسائل جديدة لإقناع الأسر والأهالي بضرورة الدفع بأبنائها تلبية لما يسمى "الواجب الجهادي المقدس".

 

تهديد زُعماء القبائل

وهددت الميليشيا كل زعيم قبيلة يعجز عن تحشيد ذلك العدد من المقاتلين بإخضاعه للمحاسبة مع سحب كل الامتيازات والصلاحيات الممنوحة له من قِبل سلطات الانقلاب، فيما أوضحت مصادر قبلية أن التحركات الميدانية الأخيرة للميليشيا رافقها إرغام زعماء القبائل في القرى المستهدفة على التوقيع على ما تسميه وثيقة «الشرف القبلي»، حيث تُلزِمهم فيها بتقديم الأموال لمصلحة مقاتليها في الجبهات، وكذا التواصل مع ذويهم ممن في صفوف القوات الحكومية لإقناعهم بعدم القتال ضد الجماعة والعودة لقراهم، أو التخلي عنهم والبراءة منهم في حال رفضهم ذلك.

 

حملة تجنيد طُلاب المدارس

لم تكتفي ميليشيا الانقلاب الحوثي بأبناء القبائل في حملة التجنيد التي تقوم بها، حيث نفذت الميليشيا أوسع عملية لتجنيد طُلاب المدارس، وهو ما أدى إلى تعطيل العملية التعليمية في المرحلة الثانوية، وتوسع هذه الحملة إلى خارج المحافظات المعروفة بأنها مَخزن بشري للجماعة منذ انقلابهم على الشرعية، في سبتمبر 2014.

 

حالة قلق حوثي

وأشارت تقارير صحفية نقلا عن مصادر، إلى أن حملة التجنيد الحوثي، تُعبر عن حالة القلق التي تعيشها الجماعة من مصير الأسد، وسعيها لحشد سكان المناطق القريبة من خطوط التَّماس مع القوات الحكومية في جنوب الحديدة، حيث تتركز هذه القوات في مفرق سقم، الذي يتحكم بالطريق بين مديرية الجراحي التابعة للحديدة، ومديرية العدين التابعة لإب، وعلى مقربة من مديرية مقبنة، التابعة لمحافظة تعز.