أخبار وتقارير

استهانة بالدم وتواطؤ مع القتلة.. احتجاجات قبائلية على سياسات الجماعة لم تشهدها مناطق سيطرة الحوثي من قبل (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

بدأت القبائل في المناطق التي تُسيطر عليها ميليشيا الحوثي الانقلابية، في الاحتجاج والرفض لسياسات الميليشيا، خاصة ما يتعلق بعدم مُحاسبة القتلة التابعين لها، ورفض تسليمهم ومُحاكمتهم وهو ما آثار غضب أبناء القبائل الذين توجهو نحو اتجاهين الأول هو الثأر بأيديهم من الحوثيين، والاتجاه الآخر هو الاحتجاج والتظاهر للمُطالبة بمحاسبة من تورطوا في إراقة الدماء.

 

وقفات احتجاجية

 وفي هذا الإطار، تُشارك القبائل في مُديرية بني مطر في صنعاء، في وقفات احتجاجية؛ للمُطالبة بتسليم ومُحاكمة متهم بقتل 3 ضحايا من المديرية، قبل أن تنضم أخيراً قبائل من محافظة ذمار إلى الاحتجاجات، رفضاً لقرار أصدره الحوثيون بالعفو عن أحد القتلة، وذلكمع استمرار قبائل إب في الاعتصام المفتوح للمطالبة بتسليم قيادي حوثي ومرافقيه المُتهمين بقتل أحد وجهاء المحافظة.

 

تحذيرات من التلاعب بالقضية

وحسب متحدث باسم قبائل محافظة إب، فإن لجنة المتابعة في قضية اغتيال صادق أبو شعر على يد مسؤول حوثي ومرافقيه زارت حجز النيابة وتأكدت أن جزءاً من المتهمين لم يتم القبض عليه، مُحذرا من أي تلاعب بالقضية، وقال إن قبائل المحافظة لن توقف اعتصامها إلا بعد استكمال ملف التحقيق بالقضية ومحاكمة الجناة محاكمة مستعجلة.

 

انضمام قبائل لمجاميع المحتجين

وتأتي هذه التحركات متزامنة مع انضمام قبائل مديرية بني مطر التابعة لمحافظة صنعاء إلى مجاميع المحتجين، حيث تظاهر المئات من أبناء المديرية، للمطالبة بتسليم متهم بقتل ثلاثة أشخاص، بعد خلاف على مبالغ مالية، رغم المساعي التي بذلها الحوثيون لاحتواء تلك الاحتجاجات.

 

إعفاء المشاط عن القتلة

وسط هذه الاحتجاجات التي لم تعرفها صنعاء منذ اجتاحها الحوثيون في سبتمبر 2014، فجّر قرار أصدره رئيس مجلس حكم الجماعة الانقلابية مهدي المشاط بالعفو عن مُدان بقتل أحد أبناء قبيلة عنس التابعة لمحافظة ذمار موجة؛ احتجاجات لدى القبيلة، حيث بدأ أفراد القبيلة التوافد على صنعاء للضغط على الحوثيين لإلغاء قرار العفو، قائلين إن الرجل محكوم عليه بالإعدام وأُدين بحكم أصدرته المحكمتان الابتدائية والاستئنافية، وصدّقت عليه المحكمة العليا التابعة للجماعة.

 

قرارات إعفاء مدفوعة

ويذكر المحامي الموالي للجماعة الحوثية، عبد الفتاح الوشلي، أنه بإمكان من يمتلك المال والوساطة أن يذهب إلى مكتب المشاط وسيحصل مؤكداً على قرار بالإعفاء من العقوبة، ويورد أنه قبل عام ونصف العام وفي قضية كان موكلاً بها، حدث الأمر نفسه، مؤكدا أنه تم تأييد حكمين جنائيين، إلا أنه وعند شروع النيابة في تنفيذ العقوبة أحضر المتهم في اليوم الثاني من إيداعه الإصلاحية قراراً من المشاط بإعفائه من العقوبة، فخرج، وبعدها اعتدى للمرة العاشرة على الأرض نفسها.

 

استهانة بالدم اليمني

وعلق نشطاء ومحامون على هذه السياسات الحوثية، بالإشارة إلى أن ميليشيا الحوثي الانقلابية وعناصرها  استهانوا بدماء اليمنيين ممن لا يقاتلون معهم أو لا يشاركونهم الانتماء السلالي، ولهذا صدر قرار العفو من قبل المشاط رغم وجود أحكام قضائية باتة ونهائية بحق القاتل، ولم يتبقَ سوى التنفيذ، كما أشاروا إلى إمكانية أن يحدث صدام بين القبائل والميليشيا إذا ما استمرت في مواقفها.