أخبار وتقارير

البيضاء بين ممارسة الحوثي لجميع أنواع الانتهاكات وتاريخ المحافظة الطويل من مقاومة الجماعة (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 
لازالت ميليشيا الحوثي الانقلابية، تُنكل بمواطني مُحافظة البيضاء، من خلال الحصار والقصف والتفجير والنهب، في محاولات يائسة من الميليشيا لإرغام أبناء المُحافظة الأبية على الخنوع والخضوع للميليشيا، حيث لاقت الجماعة على رمال مُحافظة البيضاء الكثير من الهجمات التي أزهقت أرواح عناصرها.
 

تنكيل ونهب وتفجير

وفي هذا الإطار وبعد حصار وقصف داما أكثر من أسبوع أَقْدَمَ مسلحو الميليشيا الحوثية على التنكيل بسكان قرية «حنكة آل مسعود» التابعة لمديرية القريشية في محافظة البيضاء، حيث اعتقلوا نحو 400 مدني، وفجَّروا ونهبوا أكثر من 20 منزلاً، ونقلت 360 معتقلاً منهم إلى سجن إدارة أمن مديريات رداع في منطقة الكمب، و60 معتقلاً آخرين إلى السجن المركزي في مدينة رداع.
 

تفجير وتفخيخ منازل

وطبقاً لما أوردته المصادر، فجَّر الحوثيون منازل 3 من سكان القرية هم علي أحمد الجوبلي المسعودي، ومحمد صالح الجوبلي المسعودي، ومحمد أحمد حسين المسعودي، بعد أن أُحرقت 5 منازل بشكل كامل، وفُخخت 6 منازل أخرى، فضلاً عن اقتحام ونهب أكثر من 11 منزلاً في القرية، بحسب إحصائية أولية.
 

حصار خانق وقصف مكثف

وباشر مسلحو الميليشيا الذين استخدموا كل الأسلحة الثقيلة والطيران المسير لاقتحام القرية باستهداف منازل السكان إثر حصار خانق وقصف مكثف لأكثر من أسبوع، حيث أحرقوا 5 منازل، وفخخوا 6 أخرى بالمتفجرات استعداداً لنسفها، قبل أن تتدخل وساطة قبلية، وتَحُول دون تفجير تلك المنازل، كما اقتحموا أكثر من 11 منزلاً آخر في القرية، ونهبوا كل محتوياتها من الجواهر ووثائق ملكية الأراضي والعقارات وغيرها من المقتنيات الثمينة.
 

قطع شبكة الاتصالات

وعلى وقع هذه الجرائم، أشار مراقبون، إلى أن ميليشيا الحوثي قامت بالتزامن مع حصار القرية وقصفها بقطع شبكات الاتصالات، وحجب خدمات الإنترنت عن القرية والقرى المحيطة بها بشكل كامل، خوفاً من كشف جرائمها بحق الأهالي التي تشمل التصفيات الجسدية والاختطافات والترحيل القسري.
 

منع وصول الفرق الطبية

من جانبه، حذر وزير الإعلام معمر الإرياني، من ارتكاب الجماعة أعمال إبادة جماعية بحق الأهالي، مشيرا إلى أن القصف العشوائي الذي شنته الميليشيا على منازل المدنيين باستخدام مختلف أنواع الأسلحة، أسفر عن سقوط كثير من الضحايا بين قتيل وجريح، بينهم نساء وأطفال، كما تم تدمير نحو 20 منزلاً، مع منع وصول الفرق الطبية لإسعاف المصابين أو إدخال المواد الغذائية للمحاصرين.
 

إبادة وتطهير عرفي

أصدرت قبائل محافظة البيضاء، بيانا يدين بشدة الجرائم التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق أبناء البيضاء في حنكة آل مسعود وقيفة رداع، مؤكدة أن هذه الجرائم تمثل إبادة وتطهير عرقي، مشيراً إلى أن وصف الحوثيين لقبائل البيضاء بالإرهاب والدواعش أصبح غير مقبول، ودعا البيان الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية لتحمل مسؤولياتهم في حماية أبناء البيضاء.
 

تاريخ طويل من مقاومة الحوثي

وقال الإعلامي عبدالله إسماعيل: "وراء كل اشتباك في البيضاء تاريخ طويل من المقاومة ضد الحوثيين ومشروع السلالة، القبائل في البيضاء تتحدى الهيمنة الحوثية على الرغم من التضحيات. هذه المقاومة تذكير بأن اليمنيين لن يقبلوا أبداً بفكر دخيل يسعى للهيمنة على وطنهم".
 

تبرير الاعتداءات على السُكان

وعلق الصحفي والباحث مأرب الورد بالقول: تاريخيا، أظهرت النزاعات في البيضاء أن المواجهات المسلحة بين الحوثيين والقبائل غالبا ما كانت نتيجة لانتهاكات الحوثيين، مثل القتل والاختطاف، بالإضافة لرفضهم الاستجابة لمطالب العدالة، ومع ذلك، يستمر الحوثيون في تأطير هذه الصراعات ضمن سياق (محاربة الإرهاب) لتبرير اعتداءاتهم على السكان، وقمعهم لأي مقاومة.