ارتفاع الأسعار في عدن والمحافظات المحررة بين تدهور العُملة وعدم تشغيل مصفاة عدن (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
رَبط عدد كبير من النشطاء ارتفاع الأسعار في العاصمة عدن سواء على مستوى المواد الغذائية والمشتقات النفطية التي ارتفعت أسعارها اليوم وغيرها من الأسعار بتدهور العُملة المحلية أمام العُملات الأجنبية، نظرا لاعتماد عدن ومُحافظات الجنوب على الاستيراد، وسط مُطالبات بتحسين وضع الريال اليمني وتحسين الاقتصاد، لينعكس ذلك على انخفاض الأسعار.
نتاج طبيعي بسبب تدهور الريال
من جانبه قال الصحفي صديق الطيار، إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية أو أسعار المشتقات النفطية أو غيرها من متطلبات المعيشة، نتاج طبيعي بسبب تدهور القيمة الشرائية للعملة المحلية أمام العملات الأجنبية، مُشيرا إلى أن تُجار المواد الغذائية يشترون البضائع من الخارج بالعملة الأجنبية، والعملة الأجنبية يشترونها من السوق بسعرها مقابل الريال اليمني المنهار.
استيراد المشتقات النفطية
وأضاف الصحفي صديق الطيار: "كذلك شركة النفط في عدن تستورد المشتقات النفطية من الخارج بالعملة الصعبة التي تشتريها بسعرها المرتفع أمام الريال اليمني"، مُضيفا: "لذا، لا نستغرب إذا رأينا كل احتياجاتنا الغذائية أو الاستهلاكية يرتفع سعرها باستمرار ما دام عملة بلادنا تتدهور وتنهار بشكل متسارع".
الحل يكمن في تحركات الحكومة
وأشار الصحفي صديق الطيار، إلى أن الحل يكمن في التحرك الجاد من قبل السُلطات الحكومية المعنية لوضع حلول ومعالجات حقيقية لكبح تدهور الريال اليمني أمام العملات الأجنبية الأخرى، مُشدد على أن غير ذلك، ستبقى كُل مُتطلبات حياتنا في ارتفاع مستمر بالتوازي مع انهيار العملة.
الارتفاع العالمي لأسعار الوقود
من جانبه قال عبدالله قائد الهويدي رئيس مجلس التنسيق العام لنقابات شركة النفط ورئيس مجلس قيادة اللجان النقابية في شركة النفط اليمنية فرع عدن: "تكمن أهم أسباب الزيادة في الوقود المستورد للارتفاع العالمي لأسعار النفط، إذ تشهد الأسواق العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار النفط الخام، مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار الوقود المكرر المستورد".
زيادة تكلفة استيراد الوقود
وأضاف عبدالله قائد الهويدي رئيس مجلس التنسيق العام لنقابات شركة النفط، أن تدهور قيمة العملة المحلية تعد من أهم الأسباب التي أدت إلى زيادة تكلفة استيراد الوقود، وهو ما انعكس سلباً على الأسعار المحلية، وأيضاً فإن رفع الدعم الحكومي عن الوقود والتي ساهمت قرارات الحكومة في زيادة الأعباء على كاهل المواطنين.
شراء الوقود بأسعار مرتفعة
وتابع رئيس مجلس التنسيق العام لنقابات شركة النفط بأن شركة النفط تواجه تحديات كبيرة في ظل هذه الظروف الصعبة، حيث تضطر إلى شراء الوقود بأسعار مرتفعة مع تدهور قيمة العملة المحلية أمام العملة الاجنبية، مؤكدا أن شركة النفط لديها خيارين لا ثالث لهما هم: "وقف استيراد الوقود والذي سيؤدي إلى شلل تام في حركة النقل وتوقف الحياة الطبيعية، أو زيادة أسعار البيع بالرغم من الخسائر التي تتكبدها الشركة ، إلا أنها إن اضطرت لزيادة أسعار البيع لن تكون بهدف جني الأرباح بل بالكاد لتغطية التكاليف المتزايدة".
إعادة تشغيل مصفاة عدن
وناشد عبدالله قائد الهويدي رئيس مجلس التنسيق العام لنقابات شركة النفط ورئيس مجلس قيادة اللجان النقابية في شركة النفط اليمنية فرع عدن، الحكومة سرعة العمل الجاد دون اختلاق أعذار واهية لإعادة تشغيل مصفاة عدن إن كان لديها مصداقية وجدية في الخروج مما نحن فيه من أزمات و التي ما لم يقوموا بها فهم اي الحكومة شركاء في تعميق الأزمات واستفحالها حد تعبيره.
تحمل وسائل الإعلام لمسؤولياتها
ووصف عبدالله قائد الهويدي، المصفاة بأنها كانت مع شركة النفط تمثلان شراكة تكاملية، وبعودتها يعود شريان الحياة للتدفق وبتشغيلها ستحل كل الأزمات وما سواها فحلول ترقيعية كاذبة، داعيا كافة وسائل الإعلام إلى تحمل مسؤوليتها الوطنية، ونشر أخبار صحيحة وموضوعية، والابتعاد عن المبالغة والتشهير وتوضيح الأسباب الحقيقية لارتفاع أسعار الوقود وتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها شركة النفط للتخفيف من آثار هذه الأزمة على المواطنين.
زيادة ناتجة عن عوامل خارجة عن إرادة الشركة
ووجه عبدالله الهويدي، في تصريحه بكلمة اختصها للمواطن قال فيها: إننا ندرك تمام الإدراك حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون بسبب ارتفاع أسعار الوقود، ولكن نؤكد أن هذه الزيادة ناتجة عن عوامل خارجة عن إرادة الشركة، وما نحن إلا فرع للشركة في عدن ونأمل من وزارة النفط والمعادن والإدارة العامة للشركة لتكثيف جهودهما لإيجاد حلول عاجلة بالتواصل مع مجلس القيادة والحكومة بأسرع وقت ممكن، مُطالبا المواطنين بتعاونهم وتفهمهم لما نمر به جميعاً مؤكداً بأن شركة النفط شركة خدمية وجدت لخدمة المواطن في مثل هذه الظروف الصعبة، وأنه على الحكومة تحمل مسؤوليتها في توفير الوقود النظيف بكميات تكفي حاجة السوق.