اتفاق ليبي على تنفيذ مخرجات مسار بوزنيقة
حقق الليبيون خطوة مهمة على طريق الحل السياسي للأزمة المستفحلة في بلادهم، باللقاء الذي جمع رئيسي مجلسي النواب والدولة، عقيلة صالح وخالد المشري، بالعاصمة الرباط، واتفاقهما على تنفيذ مخرجات مسار بوزنيقة المتعلق بالمناصب السيادية في الأسابيع المقبلة، وقبل نهاية ديسمبر المقبل.
وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان»، إن صالح والمشري توصلا إلى الاتفاق على تعيينات جديدة في المناصب السيادية، بدءاً من مصرف ليبيا المركزي، وديوان المحاسبة، والهيئة العليا المستقلة للانتخابات، على أن يجتمعا مجدداً منتصف نوفمبر، للنظر في ملف القاعدة الدستورية التي سيتم اعتمادها في تنظيم الاستحقاق الانتخابي.
وأضافت المصادر أن رئيسي مجلسي النواب والدولة، أبديا رغبة في تجاوز الخلافات السابقة، وفسح المجال أمام الجهود الداخلية والخارجية المبذولة، من أجل تنظيم الانتخابات، والخروج بالبلاد من المرحلة الانتقالية، وهو ما رحبت به الرباط، التي استضافت الاجتماع.
استئناف الحوار
وأوضح صالح أنه اتفق مع المشري على العمل على كل ما من شأنه أن تكون السلطة التنفيذية واحدة في ليبيا، في أقرب الأوقات، واستئناف الحوار من أجل عمل ما يلزم لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وفق خارطة طريق واضحة، وتشريعات تجرى على أساسها الانتخابات بالتوافق بين المجلسين.
ومن جانبه، بيّن المشري أن انقسام المؤسسات السيادية، أثّر بشكل سلبي في حياة الليبيين، وعلى استقرار البلاد، مؤكداً على ضرورة العمل على توحيد المؤسسات في البلاد، وضرورة أن تكون هناك حكومة واحدة لكل البلاد.
ورأى مراقبون محليون، أن اتفاق الرباط يمثّل رسالة إيجابية نحو المبعوث الأممي الجديد، عبد الله باتيلي، الذي اجتمع الأسبوع الماضي، مع صالح في طبرق، والمشري في طرابلس، في سياق لقاءاته التي افتتح بها سلسلة تحركاته السياسية في البلاد.
بدوره، أشاد الاتحاد الأفريقي، أمس، باجتماع الرباط، وقال رئيس مفوضيته، موسى فقي محمد، في تغريدة على تويتر: «أشيد باللقاء الذي جمع بالمغرب بين رئيس مجلس النواب الليبي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، وآمل أن يبشر بحوار سياسي لحل الأزمة المؤسسية التي تعيشها ليبيا».