السر الخطير ! حلول مشكلة اليمن في طرفة عين
د. باسم المذحجي
اليمن الكبير ، كرمها الله سبحانه وتعالى بأن مشاكلها تُحل في طرفة عين، وتحملها سورة النمل (مكية، 93 آية)، التي تُقدم سردية قرآنية تركز على "قوة العلم والحكمة"، في مقابل "قوة المُلك والمادة"؛ قال الله تعالى《قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40)》صدق الله العظيم.
وهذا السردية سبقتها أخرى، لكن لم نتعظ منها وحذارِ حذار ِأن نكررها ذات يوم ؛ قال تعالى:
《إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّاتَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) 》صدق الله العظيم.
_عودة على بدء، ،لدينا اختلالات استراتيجية لاينكرها عاقل، ولدينا أزمات ولدينا أخطأ ، لكن هل يتحول الإعتراف بالخطأ الى عملية تصحيح جادة.بالفعل أخطأ الماضي تتحكم في حاضر العمل السياسي.
لايمكن الاستفادة من تجارب الماضي وتفادي أخطائها بدون مراجعة كاملة لتلك التجارب بمستوى عالي من الشفافية، وانتقاد الذات ومواجهة النفس.
_أول خطأ حدث سنة 1990، بعدما تم رفع علم الوحدة اليمنية في عدن، عندما نصت المادة (157) من دستور الجمهورية اليمنية الدائم (الصادر عام 1991 وتعديلاته لغاية2015)؛ على أن "مدينة صنعاء هي عاصمة الجمهورية اليمنية". ولن أناقش مسودة الدستور الاتحادي ووضعها فيه.
الخطأ ؛ لقد كان المفترض أن تنص المادة (157) من دستور الجمهورية اليمنية الدائم (الصادر عام 1991 وتعديلاته)؛ على أن "مدينة عدن هي عاصمة الجمهورية اليمنية.
بينما صنعاء عاصمة اليمن التاريخية، كان كذلك يفترض بأن عدن المركز الإداري والسياسي والاقتصادي، ومقر رئاسة الجمهورية، والحكومة، ومجلس النواب، وتاريخياً تعتبر رمزاً للوحدة الوطنية والهوية اليمنية ،برفع العلم اليمن الموحد من على أرضها وفوق سماءها.
《عدن عاصمة اليمن ،كانت ومازالت تحمل سر التحول في التوازن السياسي الداخلي، واستقرار اقتصادي أسرع، وتغيير في طبيعة العلاقات الخارجية، خاصة مع تأمين ممرات الملاحة.》
_ثاني خطأ عدم طرح مناقصة بناء مدينة النور ،وعدم السير في تشييدها رغم ماحدث من تعطيل بناء الجسر الرابط أسيا بأفريقيا ، وفي المقابل على الجانب الجيبوتي ، منح الرئيس إسماعيل عمر جيلي 500 كيلومتر مربع (190 ميل مربع) لبناء مدينة النور ، وفي فندق كامبنسكي (جيبوتي) التدشين الرسمي من قبل رئيس الوزراء الجيبوتي ديليتا محمد ديليتا ،ورئيس مجلس ادارة مجموعة شركات بن لادن الشيخ / طارق بن لادن الاستثمار الاضخم لشركة الاستثمار القابضه (مشروع مدينة النور ) .
نحن اليوم بمقدورنا تصويب الخطأ، والسير في المشروع
المخطط،و كان ومازال من المفترض أن يتم بناء مدينة النور في اليمن على مساحة 1500 كيلومتر مربع (580 ميل مربع) .
كيف ذلك؟وذلك بعمل عقد شراكة يضمن《 3 》أطراف متعاقدة..
الطرف الاول: أثرياء وأغنياء الأقباط في مصر وعلى رأسهم نجيب سويرس؛
الطرف الثاني :صندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية؛
الطرف الثالث: إسحاق تشوفا إل آد القابضة (المعروفة أيضًا باسم مجموعة إل آد)؛ والتي يهمن عليها اليهود العرب.
_《بوجود هذا الثلاثي التنموي الاستراتيجي فإن
أبرز ملامح مستقبل الدخل في اليمن》:
1.توسع الطاقة (الغاز والنفط): سيبقى النفط و الغاز عصب الاقتصاد، حيث تهدف المشاريع المستقبلية إلى رفع الطاقة الإنتاجية، مما يضمن استمرار تدفق الإيرادات القوية.
2.تنويع مصادر الدخل (رؤية 2040): تسعى اليمن لزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية، حيث ستجاوز بالفعل 60% من الناتج المحلي في 2040 ، مع التركيز على تكنولوجيا المعلومات، الخدمات المالية، والسياحة.
3.الاستثمارات السيادية:توقعات بأن يُدير (جهاز اليمن للاستثمار )أصولاً ضخمة عالمياً لضمان تنويع العوائد والاستدامة المالية للأجيال القادمة.
4.التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي: تهدف الأجندة الرقمية 2040 إلى جعل قطاع التكنولوجيا محركاً رئيسياً للنمو.
5.الاستقرار المالي: ستتمتع اليمن بملاءة مالية عالية، مع رفع تصنيفاتها الائتمانية وانخفاض الدين العام.
_ثالث خطأ عدم تدوير القيادات السياسية والأمنية، و العسكرية العليا منذ عقود، وبالتالي مازلنافي نفس الخطأ والدوامة حتى اليوم، فالقاعدة الاستراتيجية تقول بأن القيادة منصب سياسي ، وأشبة بمدير إدارة، وتعرف حنكة القائد" المدير" في غيابه أو أثناء استبداله، أو ترك منصبه ، فالقائد هو الذي يؤهل ،وتظل مهنية وكفاءة المؤسسة تعمل في غيابه مدى الحياة.
إن الحوكمة والرقابة من الفساد، ومكافحته تحتاج الى إنشأ الأكاديمية اليمنية لمكافحة الفساد،وهذه يمكن استصدار قرار إنشاءها في طرفة عين في كل المحافظات اليمنية.
بخصوص جماعة الحوثي، ملزمة بترك السلاح وإخلاء مؤسسات الدولة ،والعودة الى صعدة، ولهم حصانة في اختيار منفى داخل اليمن أو خارجه ؛ لكن أرشح لهم خيار تشكيل حزب سياسي يؤمن لهم حصتهم في اليمن الكبير.