أخبار وتقارير

يريدون المغانم والمناصب ويتهربون من المسؤولية.. رسالة عضوة بالانتقالي للمجلس تثير ردود فعل واسعة (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 
جاء انتقاد سارة عبدالله حسن عضوة الجمعية العمومية في المجلس الانتقالي الجنوبي، لتثير ردود فعل واسعة، خاصة أن هذه الانتقادات جاءت من عضوة داخل الجمعية العمومية للمجلس مؤمنة بتوجهاته وسياساته، لذا كانت هذه الانتقادات (حسب مراقبون) تعرية حقيقية للانتقالي وقياداته، ونسف لادعاءاته ومحاولاته التهرب من مسؤولياته في عدن والجنوب.
 

رسالة سادفع ثمنها من التخوين

وقالت سارة عبدالله حسن: "‏رسالة للانتقالي، أعلم أني سأدفع ثمنها كثير من التخوين لكني لن أبالي، فقد انتقدت الرئيس السابق علي صالح وانتقدت الإخوان والحوثيين، و صمتُ كثيراً أمام ما يفعله الانتقالي، لكن لن أصمت بعد اليوم"، مضيفة: "أقول للانتقالي، فرق بين من يكون مشروعه دولة وبين من هو مشروعه سلطة".
 

مشروع سلطة وليس دولة

وأضافت سارة عبدالله حسن في رسالتها الموجهة للانتقالي: "من يريد دولة سيؤسس لها بإعادة تأهيل المؤسسات ومحاربة الفساد، بإعطاء المواطن أبسط حقوقه عبر توفير الخدمات، بالاهتمام بالتعليم وإنشاء جيل يبني مستقبل واعد، و جعل جزء منهم مؤهلين عسكرياً لحماية الأرض والمكتسبات، أما تناسي كل هذا وإيجاد المبررات لعدم تحقيق ذلك و التعذر بالدولة العميقة (التي أصبح الجميع شريك فيها) فهذا دليل أن مشروعك سلطة وليس دولة".
 

عصا التخوين وتشويه المطالب

وأشارت عضوة الجمعية العمومية للانتقالي في رسالتها للمجلس: "سلطة تتقاسمها أنت ومواليك و عشيرتك، تفضحها ملايين الدولارات التي جنيتوها من بعد الحرب بينما شعبكم يموت جوعاً، و لم تستطع كشريك في السلطة (وافق على تولي وزاره الكهرباء) و بيدك موارد عدن ودعم التحالف، لم تستطع حتى توفير الكهرباء للشعب، بل كنت أول عصا تضرب الشعب عندما فكر بالتظاهر لتحسين معيشته، في حين يضربه إعلامكم بعصا التخوين و تشويه مطالبه المشروعة".
 

يريدون المغانم ويتهربون من المسؤولية

وأوضحت سارة عبدالله حسن في رسالتها للانتقالي: "لا تتفاخرون بأنكم بنيتم جيشاً من أبنائنا، و جعلتم هدف شبابنا أن يصبح جندياً يستلم الفتات، لأن أبواب العمل والتعليم أغلقت في وجههم، لا تتفاخرون بإعدادكم لجيل من العسكر أقصى أحلامهم هي الألف ريال، فمنها تسد حاجتهم ومنها يصبّرون بها أنفسهم حتى استعادة دولة لا يدرون كم تحتاج بعد من السنين لاستعادتها، وأوجه كلامي هذا للانتقالي لاننا قد انتقدنا الشرعية و باقي الأحزاب اليمنية منذ سنوات ولا فائدة، و كنتم أنتم الأمل لتغيير الأوضاع وتحسين وضع الناس في الجنوب على أقل تقدير، فاذا بكم تريدون من شراكتكم مع الشرعية المغانم والمناصب وتتهربون من تحمل المسؤولية، وتجدون المبررات تلو المبررات لفشلكم بينما في الواقع صرتم شريكاً في الفساد والمحسوبيه والقمع وتمارسون كل ما ثار شعبنا العظيم ضده.
 

لهث وراء السلطة

واختتمت سارة عبدالله حسن رسالتها للانتقالي قائلة: "لا تتفاخرون بجيش من المغلوبين على أمرهم وأحلامهم، فهذا الجيش لم يعمل حتى اللحظة لاستعادة دولة بل لحماية الفاسدين ولحماية عروشكم، و ليكون ورقتكم التي تبتزون بها الآخرين للحصول على مزيد من المناصب و المصالح الخاصة التي تعزز سلطتكم، نسيتم أن السلطة زائلة والوطن باق وإنكم لو استعدتم الوطن لكسبتم بعدها السلطة، لكن لو بقيتم هكذا تلهثون وراء السلطة فستخسرون كل شيء و هذا مصيركم قريبا، لأنكم في مقام  لستم أهله.