أخبار وتقارير

الخنبشي في قفص الاتهام.. تظاهرات تضامنية واسعة مع حضرموت بعد الاعتداء على المحتجين السلميين في المكلا (تقرير)


       
تقرير عين عدن - خاص
 
شهدت عدن وعدد من محافظات ومدن جنوب اليمن اليوم خروج تظاهرات حاشدة في عدة مناطق منها عتق بشبوة، وزنجبار وخنفر وأحور ويافع ورصد والمحفد ولودر في أبين، وصولاً إلى حوطة لحج والمسيمير ويافع الحد وحالمين والحبيلين وحبيل جبر بردفان وطور الباحة، وامتدت إلى مدينة الضالع، تعبيراً عن التضامن مع حضرموت ورفضاً لـ اعتداء السلطات المحلية بقيادة المحافظ سالم الخنبشي على المتظاهرين السلميين في مدينة المكلا.
 
تحميل محافظ حضرموت المسؤولية
 
ووجّه نشطاء ومراقبون انتقادات لاذعة للمحافظ سالم الخنبشي، معتبرين أنه يتحمل المسؤولية المباشرة عمّا آلت إليه الأوضاع في حضرموت، بعد قراراته وتصرفاته التي وصفوها بـ"الاستفزازية" تجاه المتظاهرين.
 
وأكدوا أن لجوءه إلى القوة في التعامل مع احتجاجات سلمية كان سبباً رئيسياً في تفجّر الغضب الشعبي، كما أشاروا إلى أن تعامله مع الأحداث يعكس سوء تقدير واضح للشارع الحضرمي والجنوبي عموماً، وأن إصراره على الخطوات التصعيدية خلق بيئة متوترة تضر بالاستقرار الاجتماعي والسياسي، وتُظهر عجزاً في إدارة الأزمات وتقدير تبعات القرارات الأمنية غير المدروسة.
 
سياسات قائمة على التضييق والقمع
 
وحمّل مواطنون ومنظمات مجتمع مدني الخنبشي مسؤولية التدهور المتسارع في المشهد العام بحضرموت، مؤكدين أن سياساته القائمة على التضييق والقمع دفعت الناس إلى الخروج إلى الشوارع تعبيراً عن رفضهم لأسلوبه في إدارة المحافظة.
 
وأشاروا إلى أن الاعتداء على المتظاهرين في المكلا لم يكن مجرد حادثة عابرة، بل نتيجة طبيعية لنهج قائم على تهميش مطالب المواطنين وإغلاق قنوات الحوار، ما أسهم في انفجار حالة السخط وانتشار الاحتجاجات في مناطق واسعة من الجنوب.
 
ويرى هؤلاء أن استمرار المحافظ في هذا المسار لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والتوتر، داعين إلى محاسبته وتحميله تبعات التدهور الأمني والاجتماعي الذي تشهده حضرموت.
 
التضمان مع حضرموت
 
وأشار عدد من المراقبين إلى أن الاعتداء على المتظاهرين في المكلا شكل شرارة دفعت العديد من المحافظات للتضامن مع حضرموت. ورأى هؤلاء المراقبون أن تحرك الأهالي بهذه الطريقة يرسل رسالة قوية للقيادات المحلية في حضرموت بفيادة الخنبشي بأن ممارسات القمع لن تمر دون مساءلة، مؤكدين أن هذه التحركات قد تؤدي إلى إعادة ترتيب موازين القوى بين السلطات في حضرموت والمجتمع المدني في المناطق الجنوبية على المدى القريب.
 
تصعيد ضد سياسات الخنبشي
 
وأكد نشطاء أن التظاهرات تمثل تصعيداً ضد سياسات محافظ حضرموت سالم الخنبشي في مواجهة المطالب الشعبية، وأنها تأتي كرد فعل على الانتهاكات المستمرة لحقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم.
 
وأوضحوا أن التحركات في شبوة وأبين ولحج وعدد من المناطق الأخرى تؤكد وجود وعي شعبي متزايد حول أهمية حماية الحقوق المدنية والسياسية، مؤكدين أن تضافر جهود المتظاهرين في مختلف المحافظات يشكل نموذجاً للتضامن بين الجنوب في مواجهة أي محاولات للقمع أو التجاوز على حرية الرأي.
 
غضب واستياء من الاعتداءات على المحتجين
 
وأعرب المواطنون المشاركون في التظاهرات عن شعورهم بالغضب والاستياء من الاعتداءات على المحتجين في المكلا، معتبرين أن حماية حقوقهم المدنية واجب على الجميع، وأن التظاهر السلمي وسيلة شرعية للتعبير عن المطالب الشعبية.
 
وأشار عدد من المشاركين إلى أنهم يسعون عبر هذه التحركات إلى لفت الانتباه إلى الانتهاكات وفرض ضغط شعبي على السلطات، مؤكدين أن حضورهم الواسع في مختلف المدن يمثل رسالة واضحة بأن المواطنين لن يقبلوا بممارسات القمع، وأنهم مصممون على حماية حقوقهم ومكتسباتهم المدنية.