بعد أشهر من الغياب عن عدن.. فرصة الزبيدي الأخيرة بين انتزع حق الشعب ومُحاسبة وزراء الانتقالي (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
آثار الصحفي علي منصور مقراط، ردود فعل واسعة بتعليقه وحديثه عن عودة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس قاسم الزبيدي إلى العاصمة عدن، بعد غياب تسعة أشهر، وسط هجوم واسع شنه الصحفي مقراط على الزبيدي بسبب تركه لبلاده في هذه الأزمات التي تمر بها البلاد.
تخلي الزبيدي عن شعب الجنوب
وقال الصحفي علي منصور مقراط: "على المستوى الشخصي لم أحمل لك أي حقد أو كراهية ولست من الجاحدين الذين ينكرون نضالك ودورك السابق، لكن ومن رفع السماء بلا عمد لو كنت مكانك لن اعود إلى مدينة تركتها وتخليت عنها وعن ناسها عفواً عن شعب الجنوب كاملاً وهو يمر بوضع مأساوي لم يعرفه في تاريخه القديم والمعاصر".
الأمور تكاد تسقط منكم
وأضاف الصحفي علي مقراط: "اليوم الأمور تكاد تسقط منكم، أو بالأصح سقطت من زمام أي مبادرة إنقاذ يحاول ترميمها المجلس الانتقالي، وأظن وبعض الظن إثم أنك شاهدت خروج الناس إلى الشوارع وإلى بعد وصولك في منصورة عدن ومودية أبين وما حملت من شعارات تهتف بها".
مواجهة مطالب المواطنين بالمدرعات
وأشار الصحفي علي منصور مقراط: "لم يتبقى معكم أخي المناضل اللواء عيدروس الزبيدي اليوم غير المدرعات والجنود وفتح السجون للضرب بيد من حديد كل الأصوات المطالبة بالخدمات، لم يتبقى معكم غير ثلة من المنتفعين حولك وأبواق من الإعلاميين والمطبلين المنافقين الذي لا تعرف وجوههم العرق والحياء والخجل".
أرتال عسكرية تحميك من الشعب
وسخر مقراط من مشهد استقبال الزبيدي في عدن: "يرحبون بك لزيارة عدن وسط أرتال من المدرعات والاطقم والجنود المدججين بالسلاح يوجهونه إلى الشعب لحمايتك وهذه الوسائل فشلت في كل تجاربها لا تراهن عليها، مضيفا: "كان رؤوساء دولة الجنوب السابقين قحطان وسالمين وعلي ناصر محمد، لايرافقهم اثنين أطقم وهم يجوبون المحافظات الست بحرية ويسيرون وسط الشعب رافعين الرؤوس".
إما الوقوف مع الشعب أو الرحيل
وتابع الصحفي علي منصور مقراط: "النصيحة الوحيدة التي أوجها لك وأنا صحفي غلبان أسكن في بيت شعبي وحي شعبي فقير بعدن وأمامي مكب القمامة، أرى المواطنين يفتشونه للبحث عن بقايا طعام معفن يسدون به بطونهم الخاوية، النصيحة تقول إنها الفرصة الأخيرة أمامك وعليك إما أن تنتزع حق الشعب وتصمد بجانبه حياة أو موت بشرف أو تعود من حيث أتيت، ابدأ بمحاسبة وزراء الانتقالي الفاسدين وحاسب القيادات العسكرية والأمنية والمحسوبين عليك الذين نهبوا الأراضي والجبايات وانتهكوا الحريات وقمعوا المواطنين وابدأ بإصلاحات دون وصاية أو إملاءات خارجية تخدير مؤقتة'..
غير قيادات الانتقالي
واختتم الصحفي مقراط نصيحته للزبيدي بالقول: "اعمل على تغيير قيادة الانتقالي وافتح صفحة جديدة مع معارضيك الوطنيين الشرفاء في الداخل والخارج، وابسط سلطة العدل، وحين نقتنع قد نأتيك طواعية دون دعوة ونقف الى جانبك"، متسائلا: "هل تفعل ذلك؟ وتسارع، إنها الفرصة الأخيرة أرجو أن تصلك وتسمعها من معارض لسياسة الانتقالي وهي أفضل من المطبلين وحكاوي العجاجيز العاجزين".