أكد الدكتور سلامة الغويل، السياسي الليبي في تصريحاته حول السياسة في المشهد الدولي، أن العلاقات السياسية لا تتسم دائمًا بالصراحة، بل يتم التعبير عنها من خلال رسائل مبطنة تعكس توازنات القوى وتعكس صراعات أعمق مما يظهر على السطح. وأوضح أن الدول تتنقل بين مصالحها، حيث يتداخل التنافس على النفوذ، والاعتبارات المعنوية والثقافية، مع طبيعة العلاقات بين الدول لتشكل مشهداً معقدًا.
وفي هذا السياق، اعتبر الغويل أن ليبيا تُعد نموذجًا حيًّا للرهانات الدولية والإقليمية، حيث تتقاطع المصالح وتتنافس القوى الكبرى في المنطقة. وأشار إلى أن ليبيا أصبحت ضحية لهذا التشابك بين القوى المتنافسة، لتتحول في بعض الأحيان إلى مسرح لصراعات تُدار في إطار دبلوماسي وأحيانًا عبر ممارسات أكثر وضوحًا، بهدف إعادة رسم التوازنات.
وأضاف الغويل أن دور النخب السياسية في هذا السياق مهم جدًا، حيث يُقاس احترام السياسي لنفسه بمدى التزامه بمبادئ الدولة وسيادتها، مشيرًا إلى أن السياسي الحقيقي هو من يتحمل مسؤولياته أمام شعبه وليس من يسعى للحماية والدعم من القوى الخارجية على حساب استقرار وطنه.
وختامًا، أكد الغويل على أن الاستقرار لا يتحقق إلا من خلال رؤية وطنية واضحة تحترم سيادة الدولة، وتحميها من أن تصبح أداة بيد القوى الخارجية. فكما أشار، "لا بناء دون سيادة، ولا سيادة دون وعي سياسي بمخاطر التلاعب بتوازنات الخارج".