الهارش: تدهور الأوضاع في عدن واحتفالات المسؤولين تناقض مع معاناة المواطنين
قال المحلل السياسي الدكتور قاسم الهارش إن الأوضاع المعيشية والخدمية في العاصمة المؤقتة عدن تشهد تدهورًا مستمرًا، مما يزيد من معاناة المواطنين بشكل يومي.
حيث تشهد المدينة انقطاعًا متكررًا للكهرباء، ونقصًا حادًا في المياه، واستمرارًا لانهيار العملة المحلية، بالإضافة إلى الارتفاع الجنوني للأسعار، مما يزيد من العبء على المواطنين الذين يعجزون عن تأمين احتياجات أسرهم الأساسية. ومع قرب حلول شهر رمضان، تتفاقم الأزمات، خاصة أزمة الغاز المنزلي التي تركت آلاف العائلات في مواجهة صعبة مع الفقر والجوع.
وفي ظل هذه الأوضاع الكارثية، أشار الهارش إلى أن أولويات المسؤولين في عدن تبدو في اتجاه مغاير تمامًا، حيث فوجئ المواطنون بحفل افتتاح حديقة جديدة بتمويل من إحدى الشركات التجارية.
وقد حضر الحفل وزراء ومسؤولون وسط تغطية إعلامية واسعة، كما لو أن هذا الحدث هو إنجاز تاريخي يغير حياة المواطنين، في حين أن المدينة تواجه العديد من الأزمات الحقيقية التي تحتاج إلى حلول عملية وواقعية.
وأشار الهارش إلى أن هذا المشهد يعكس حالة انفصال واضحة بين السلطات المحلية واحتياجات المواطنين، حيث تستمر الأزمات في التفاقم بينما يواصل المسؤولون الاحتفال بمشاريع تجميلية لا تلامس احتياجات الناس الحقيقية. وأضاف أن الوقت قد حان لأن تتحمل السلطات مسؤولياتها وتقدم حلولًا ملموسة للأزمات المتصاعدة، مؤكدًا أن استمرار تجاهل المشاكل سيؤدي إلى انهيار الثقة في مؤسسات الدولة.
وختم الهارش بتوجيه سؤال مهم: "هل هناك نية حقيقية لدى المسؤولين لمعالجة الأزمات أم أن إدارة الأوضاع ستظل تدور في حلقة مفرغة من التجاهل والوعود الفارغة؟"