مشروع "دولة الجنوب" أكبر من قدراتهم وإمكانياتهم.. مطالبات واسعة بتغيير قيادات الانتقالي (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أثيرت في الفترة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وبين الصحفيين والنشطاء، مطالبات حول ضرورة تغيير قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، بعدما فشلوا في تحقيق إصلاحات في عدن ومحافظات الجنوب التي يسيطرون عليها أمنيا وسياسيا، حيث يأتي في مقدمة هذه الملفات التي فشلوا في حلها المياه والكهرباء.
عمليات تغيير جذرية
وكان العميد الركن جمال الهلالي قد قال: "الأخطاء واضحة وضوح الشمس والاعتذار ليس كل شيء، ولكن يؤكد أن كل ما يحدث في قيادات الجنوب خاطئ، وعلي قيادات المجلس الانتقالي العمل والتدارس مع كافة الجنوبيين وإجراء عمليات تغيير جذرية في المجلس ونبذ كافة الفاسدين وتعيين الأكفاء وذو الخبرات ومن الجنوبيين فقط".
مجلس مختطف من مجموعة ضيقة الأفق
وأعاد نشطاء تداول منشور للقيادي في المجلس الانتقالي صالح النود تحت عنوان: :"لا حد يزعل" لأن الانتقالي يهمنا، مشيرا إلى أن المجلس الانتقالي مختطَف من قِبَل مجموعة ضيقة الأفق لا ترى إلا محيطها، مجموعة سخّرت قضية الوطن لصالحها، ووظّفت ما كان ينبغي أن يكون أدواتٍ للدفاع عن الجنوب لتصبح أدواتٍ للدفاع عن هذه المجموعة.
مجموعة وظفت هيئات المجلس لصالحها
وأشار صالح النود في وصفه لقيادات الانتقالي، بأنهم مجموعة تُكرّر الأخطاء نفسها التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم منذ ٦٧ مروراً ب ٨٦ و ٩٠ و ٩٤ والى اليوم، مجموعة قزّمت الجنوب وذهبت به إلى شراكة مع خصوم الأمس والغد، لأن ذلك يصبّ في مصلحتها على حساب مصلحة الجنوب، مجموعة وظّفت هيئات المجلس وفعالياته وإمكانياته لصالحها، وليس لصالح الجنوب.
تسخير الإعلام لتلميع القيادات
وتابع صالح النود في وصفه لقيادات الانتقالي بأنه مجموعة سخّرت أدوات الإعلام الجنوبي لتلميع سياساتها والدفاع عن سلوكياتها وحرف الرأي العام الجنوبي عن التركيز على الأخطاء الجسيمة التي تُرتكب بحق هذا الشعب، مجموعة ترفض الاعتراف بالواقع، ترفض الاستماع إلى رأي الحريصين على الانتقالي وعلى الوطن ولا تؤمن بضرورة الشراكة الحقيقية التي تُبنى على أساسها الأوطان.
مشروع أكبر من قدراتهم وإمكانياتهم
واستكمل صالح النود في وصفه لقيادات الانتقالي: "مجموعة بلغ بها ضعف الأداء حدّ الاستجداء للحلول ممن هم السبب في كل ويلات الجنوب اليوم، مجموعة تعتقد أن حل القضية الجنوبية سيأتي بعد استعادة الجمهورية اليمنية من خلال التفاوض، في حين أنها اليوم عاجزة حتى عن التفاوض لتوفير وقود لكهرباء عدن، مجموعة أصبح مشروعٌ بحجم استعادة وبناء دولة أكبر من قدراتها وإمكانياتها".
غير قادر على تلبية تطلعات الشعب الجنوبي
وأشار صالح النود، إلى أن اليوم، يضعف المجلس الانتقالي يومًا بعد يوم بسبب السياسات والسلوكيات الخاطئة، ويواجه ذلك بلا مبالاة من هذه المجموعة، باختصار، لم يعد المجلس الانتقالي اليوم قادرًا على تلبية تطلعات الشعب الجنوبي ولا يمثل إرادته الحقيقية، ما لم يُصلح حاله، مشددا إلى أنه من دون إعادة الهيكلة وإجراء تقييم كامل لكل شيء، بما في ذلك النهج الذي يسير عليه المجلس الانتقالي وإدارته للمرحلة، فإننا نسير بوتيرة عالية نحو مزيد من الضعف والفشل.
إفساح المجال لغيرهم
وتحدث الناشط أبو فيصل الجنوبي، عن أنه يعتقد أنه بات واجبًا على قيادات الانتقالي، أن يصارحوا الشعب بعجزهم ويفسحوا المجال لغيرهم ممن يمتلكون الشجاعة في مواجهة الصعاب وركوب المستحيل، للأسف أصبحوا قيادات مترهلة عاجزة فاقدة لزمام المبادرة لإحداث تغيير إيجابي يلمسهُ المواطن الجنوبي ويخفف من معاناته وفواجعه.