أخبار المحافظات

جماعة الحوثي تستهل شهر رمضان بحملات تعسفية ضد الأفران الخيرية في صنعاء


       

بدأت جماعة الحوثيين شهر رمضان بحملات تعسفية ضد الأفران الخيرية في العاصمة صنعاء، في خطوة تضاف إلى مسلسل ممارساتها التي تعيق الأعمال الإنسانية والخيرية الرامية للتخفيف من معاناة اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

 

حملات دهم ضد الأفران الخيرية

 

ووفقًا لمصادر محلية في صنعاء، شرع مشرفون حوثيون مسلحون يتبعون ما تسمى بـ"هيئة الزكاة الحوثية" في تنفيذ حملات دهم على المخابز الخيرية في عدة مناطق بالعاصمة. الهدف من هذه الحملة هو إرغام العاملين في الأفران على دفع إتاوات مالية، مع تهديدهم بإغلاق المخابز ومصادرتها في حال عدم الاستجابة.

 

وأكدت المصادر أن الحملة استهدفت في أول أيامها 14 مخبزًا خيريًا في مناطق مختلفة من صنعاء مثل بيت معياد، بير عبيد، الجرداء، القلفان، السنينة، ومذبح في مديريات السبعين ومعين. وأسفرت الحملة عن إغلاق 4 مخابز رفضت دفع الإتاوات المفروضة، بينما أُجبرت باقي المخابز على تحويل مبالغ مالية إلى حسابات "هيئة الزكاة".

 

ردود فعل غاضبة من المواطنين والنشطاء

الحملة الحوثية أثارت موجة غضب واسعة بين السكان والناشطين في صنعاء، الذين استنكروا قيام الجماعة بابتزاز المخابز الخيرية التي تسعى لتلبية احتياجات الفقراء، خاصة خلال شهر رمضان. وقال عاملون في الأفران التي تعرضت للهجوم الحوثي، إنهم أجبروا على دفع الإتاوات تحت تهديدات بالإغلاق إذا لم يستجيبوا للأوامر.

 

اتهامات للحوثيين باستهداف الأعمال الخيرية

العاملون في الأفران الخيرية يتهمون الحوثيين بالسعي إلى تضييق الخناق على مؤسسات الخير والمبادرات التطوعية، بهدف منعها من تقديم أي مساعدات للفقراء والمحتاجين. ويقولون إن الجماعة تهدف من وراء حملات التعسف إلى حرمان الشعب اليمني من المساعدات الإنسانية الضرورية.

 

مبررات الحوثيين وحالة الفقر المتفاقمة

 

فيما تزعم جماعة الحوثيين أن حملتها تستهدف الأفران التي توزع الخبز على الفقراء دون الحصول على إذن مسبق من "هيئة الزكاة" أو المجلس الأعلى للشؤون الإنسانية التابع لها، فإن المعنيين بالشأن الإغاثي يحذرون من تداعيات هذه السياسات، مشيرين إلى أن استهداف الأفران الخيرية سيؤدي إلى تفاقم معاناة مئات الأسر الفقيرة التي تعتمد على هذه الأفران للحصول على الخبز.

 

وأكدت المصادر الإغاثية أن التعسف الحوثي ضد الأفران والمساعدات الإنسانية يفاقم معاناة المواطنين، مشيرة إلى أن سياسات الحوثيين في تجويع الناس والإفقار المتعمد تتسبب في حرمانهم من المساعدات الغذائية والمالية الأساسية.

 

تحذيرات دولية من أزمة غذائية في اليمن

 

يأتي هذا التصعيد الحوثي في وقت يتزامن مع تحذيرات دولية من نقص حاد في الغذاء في اليمن حتى منتصف العام الحالي، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في البلاد ويضع حياة آلاف الأسر في خطر.

 

تحذيرات من أزمة غذائية حادة في اليمن وارتفاع المخاطر على حياة الملايين

 

وفي تقرير حديث لها، حذّرت «شبكة الإنذار المبكر من المجاعة» من أن ملايين اليمنيين سيواجهون عجزًا حقيقيًا في استهلاك الغذاء حتى منتصف العام الحالي على الأقل. وأكدت الشبكة أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في البلاد ستظل تؤثر بشكل كبير على قدرة الأسر في الوصول إلى الغذاء.

 

الوضع الغذائي في مناطق سيطرة الحوثيين

 

وأشارت الشبكة المعنية بمراقبة أوضاع الأمن الغذائي إلى أن العديد من المناطق التي تحت سيطرة الحوثيين لا تزال تواجه نتائج الطوارئ وفقًا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، حيث تم تصنيف هذه المناطق في «المرحلة 4» من التصنيف، أي أنها على بُعد خطوة واحدة فقط من الوصول إلى حالة المجاعة.

سياسات الحوثيين في تقييد المساعدات الإنسانية

ومنذ الانقلاب والحرب المستمرة، اعتاد الانقلابيون الحوثيون استخدام أساليب متعددة لتضييق الخناق على الجمعيات والمبادرات المجتمعية الإنسانية والخيرية. هذه السياسات تستهدف بشكل مباشر حرمان اليمنيين من الحصول على المساعدات الإنسانية التي قد تساعدهم في البقاء على قيد الحياة، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الاقتصادية والغذائية بشكل غير مسبوق. 

 

أثر الصراع على الوضع الغذائي في اليمن

التقرير يسلط الضوء على تزايد المخاطر التي تهدد الأمن الغذائي في اليمن، حيث أن استمرار الصراع والقيود المفروضة على المساعدات الإنسانية يعمق الأزمة، مما يهدد حياة ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية.