أخبار وتقارير

المسبحي: عدن التي كانت منارة المحيط اليوم تعيش في العتمة


       

قال الكاتب الصحفي محمد حسن المسبحي، في تدوينة له، إن مدينة عدن التي أضاءت فيها الكهرباء لأول مرة في عام 1926، باتت اليوم تعاني من انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي، مما يعكس تدهورًا كبيرًا في مستوى الخدمات الأساسية التي كانت توفرها المدينة في الماضي.

 

وأوضح المسبحي أنه في عام 1926، أنشأت السلطات البريطانية أول محطة توليد كهرباء في منطقة حجيف بطاقة متواضعة بلغت 3 ميجاوات فقط، بهدف تلبية احتياجات قواتها في مواجهة حرارة عدن القاسية. ومع مرور الزمن، وتوسع النشاط العمراني والتجاري، توسعت محطات التوليد حتى أصبحت عدن في الخمسينيات والستينيات مدينة لا تنام، وتنافس عواصم العالم في بنيتها التحتية.

 

وأشار المسبحي إلى أن الكهرباء كانت تعمل بلا انقطاع في تلك الحقبة، وكانت تغذي جميع مرافق المدينة، من الميناء والمطار إلى المصافي والمستشفيات والشوارع، وهو ما جعل عدن لؤلؤة الجزيرة والخليج. لم تتوقف الكهرباء حتى في أحلك الظروف، مثل ثورة 1958 أو ثورة 1963-1967 ضد الاحتلال البريطاني.

 

ولكن بعد 98 عامًا من دخول الكهرباء إلى عدن، أصبح الوضع مختلفًا تمامًا. تعيش المدينة اليوم في انقطاعات مستمرة للكهرباء، مع غياب المشاريع الجديدة، باستثناء محطة توليد الكهرباء التي تم إنشاؤها في عهد الرئيس هادي.

 

وأكد المسبحي أن انقطاع التيار الكهربائي في عدن أصبح أمرًا مأساويًا، في ظل صيف قادم لا يطاق وسكان يكافحون من أجل الحصول على أبسط حقوقهم.

 

وأضاف المسبحي: "عدن التي كانت منارة في المحيط، أصبحت غارقة في العتمة المدينة التي كانت الأولى في كل شيء، أصبحت الأخيرة حتى في أبسط حقوقها".