أخبار المحافظات

الذكرى السنوية الرابعة لرحيل الشيخ محمد أحمد الشريفي: رجل المواقف والتاريخ


       

في الذكرى السنوية الرابعة لرحيل الشيخ محمد أحمد الشريفي، نحيي اليوم ذكرى بطل جمهوري وعلم من أعلام القبيلة والعرف في اليمن. يُعتبر الشيخ الشريفي أحد أبرز مشائخ مديرية عتمة في محافظة ذمار، وواحداً من القلائل الذين تربعوا على رأس قبيلته بكل حنكة واقتدار.

 

لقد شهد له العدو قبل الصديق برباطة جأشه وسداد رأيه وقوة حضوره في أصعب المواقف. كان رحمه الله شخصية متعددة الأبعاد، حيث كان يمثل منظومة واسعة من القيم والمبادئ، وأبرز سماته كانت الشجاعة الفائقة والحكمة التي قل نظيرها.

 

كما عُرف بتواضعه الجم، فقد كان بيته وقلبه مفتوحين للجميع، وكان صادقاً في أقواله وأفعاله. عاصر العديد من الأحداث والتحديات، ورغم كل الصعاب، ظل شامخاً في وجه الأزمات، متمسكاً بمبادئه وعقيدته حتى توفاه الله.

 

وفي هذه المناسبة، نتذكر كلمات الشاعر التي عبرت عن مكانة الراحل العظيم:

 

أَمِن بَعدِ طَيِّ الحادِثاتِ مُحَمَّداً 

يَكونُ لِأَثوابِ النَدى أَبَداً نَشرُ

 

كَأَنَّ بَني الأشراف يَومَ وَفاتِهِ 

نُجومُ سَماءٍ خَرَّ مِن بَينِها البَدرُ

 

يُعَزَّونَ عَن ثاوٍ تُعَزّى بِهِ العُلى 

وَيَبكي عَلَيهِ الجودُ وَالبَأسُ وَالشِعرُ

 

 لقد عاش الشيخ محمد أحمد الشريفي حياته محاطاً بكل صور الاحترام والتقدير، وخلَّف وراءه ذكرى ستظل حية في قلوب محبيه وأهل قبيلته. رحم الله من طال ذكره وحسن أثره وبقي خيره، ونتضرع إلى الله أن يتغمده بواسع رحمته.

 

"رحم الله من عاش ومات وهو خالدٌ في القلب حيٌ لا يموت".