معاوز ماركة "الحوش".. رمز ساخر لزمن أصبح فيه العبث بالمال العام مادةً للهزل(تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
لازالت قضية السطو على "حوش النقل البري" تسيطر على الأوضاع في عدن، حتى بدأ المواطنون في تناول الأمر بسخرية، حيث عبر بائعو المعاوز على سخريتهم من البسط على حوش النقل البري بعبد القوي بعدن بطريقة عكست مزيجًا من السخرية والواقع المؤلم، حيث يعد الحوش شاهدًا على أحد أبرز مظاهر النهب والفوضى التي ضربت عدن في السنوات الأخيرة.
معاوز ماركة الحوش
وأعلن بائعو المعاوز بسوق الطويل عن ماركة جديدة للمعاوز باسم الحوش بالإشارة لحوش النقل البري المنهوب، حيث استغل بائعي المعاوز بطريقة ذكية ترند الحوش على مواقع التواصل الاجتماعي وقاموا بترويجه لبضاعتهم بشوارع عدن.
سخرية من الواقع
وسخر الصحفي فتحي بن لزرق: "أمس رحت السوق الطويل بعدن لاقيتهم يعرضون معاوز ماركة (الحوش)، وربي شعب مالوش حل"، بينما قال آخر: "يقولك هذا المعوز إذا لبسته وخزنت مع أصحابك تقدر تحوش على قاتهم كله"، بينما قال أحد الشباب القائمين على إنتاج الماركة قال مازحًا: “إذا كان الحوش تحول إلى رمز للنهب، قررنا نحوله إلى ماركة شعبية، على الأقل يستفيد الناس منه بشكل فعلي!”.
ربط الحدث بأزمة واتساب النواب
وقال الناشط الأشتر النخاعي: "أنا كنت بنفس الشارع شفت بالبسطات يبيعون معاوز المحذوف من الواتس يقولك من يلبسه يدخلوه جروب مجلس النواب شعب ماله حل"، بينما قال آخر: "في عدن ماركة معاوز إسمها الحوش تهكما على سيطرة قادة الانتقالي على الأراضي وتحويشها".
تحول المنشآت العامة لغنائم
الجدير بالذكر، أن الماركة التي ظهرت مؤخرًا في الأسواق وتحمل ببساطة كلمة “الحوش” مطبوعة بخط بارز على طرف المعوز، أثارت تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون تعليقًا شعبويًا لاذعًا على واقع مؤسف، تحوّلت فيه المنشآت العامة إلى غنائم، وأملاك الدولة إلى ساحات مفتوحة للسطو والانتهاك.
رمز ساخر لزمن العبث
الخطوة التي تجمع بين التهكم والسخرية، لاقت استحسان فئة من الشباب، وبدأت المعاوز تنتشر في الأسواق الشعبية وتُعرض على الأرصفة، وسط تعليقات ساخرة مثل: “لبس الحوش.. بدل ما يلبسك!”، و"نبي معاوز ماركة الحوش هذا العيد تاكدوا لنا السعر يناسب ولا نشوف ماركة ثانية"، واعتبر البعض أن“الحوش” أكثر من مجرد اسم على قطعة قماش، إنه رمز ساخر لزمن أصبح فيه العبث بالمال العام مادةً للهزل، بعد أن عجزت الدولة عن حمايته أو حتى الاعتراف بنهبه.