حوارات وتقارير عين عدن

يحتفلون بالتحرير ويعتقلون قادة الانتصار.. مُطالبات بالكشف عن مصير القائد أبوأسامة السعيدي المخفي قسرا (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

أثارت ذكرى تحرير العاصمة عدن من دنس ميليشيا الحوثي، مُطالبات بمعرفة مصير القائد أبو أسامة السعيدي قائد مقاومة مدينة الشعب في العاصمة عدن،  المخفي قسراً منذ أكثر من أربع سنوات، وسط استنكار واسع للاحتفال بالتحرير في الوقت الذي يغيب فيه قيادات المقاومة في غياهب السجون.

 

مجاهد شجاع ضد الحوثي

من جانبه، قال الناشط فهد الخضر محمد، إن مصير المجاهد أبو أسامة السعيدي سيظل وصمة عار تلاحق من اختطفه ومن أمر باختطافه، مُشيرا إلى أن السعيدي كان مجاهدًا شجاعًا ضد الحوثيين في جميع الجبهات، حيث قدم الكثير من التضحيات، وقام بتأمين مرافق حيوية في وقت غياب الدول، مشددا على أنه لعب دورًا كبيرًا في تأمين مدينة الشعب أمنيًا بعد الحرب.

 

دور محوري بعد التحرير

وأضاف فهد الخضر محمد، أن القائد أبو أسامة السعيدي، ، كان له دور محوري في مواجهة "طيور الظلام" بعد انتهاء الصراع العسكري، مُشيرا إلى أنه من العدل أن يكشف خاطفو السعيدي عن مصيره، مؤكدًا أنه يجب عليهم أن يتحملوا مسؤولية أفعالهم، داعيًا الله أن يكون الانتقام قريبًا، قائلا إن دموع أبناء وأهالي السعيدي ستظل تلاحق خاطفيه في كل مكان، وأن الله سيستجيب لدعواتهم.

 

مُطالبات بالكشف عن مصيره

من جانبها، طالبت الصحفية نور سريب، القيادة العسكرية والسياسية الجنوبية بالتدخل العاجل للكشف عن مصير القائد الجنوبي "محمد شيخ فضل السعيدي" المعروف بـ "أبو أسامة السعيدي"، الذي يمر الآن بأربع سنوات من الاعتقال دون أن يتم الإفصاح عن التهم التي تسببت في توقيفه أو حتى إحالته للمحاكمة.

 

خيرة رجال المقاومة الجنوبية

وقالت سريب في منشورها: "نرفع مناشدتنا إلى القيادة العسكرية والسياسية الجنوبية للنظر في ما يحدث مع هذا الرجل، الذي كان من خيرة رجال المقاومة الجنوبية"، مُشيرة إلى أن "أبو أسامة السعيدي" قد شهد له الجميع بمشاركته الفاعلة في معارك تحرير عدن، مُطالبة بأن يتم إحالة السعيدي إلى القضاء إن كان قد ارتكب أي جريمة، وأن يتم رفع الظلم عنه في حال كان قد تعرض لذلك.

 

القضية إنسانية تتطلب الترفع

وأكدت الصحفية نور سريب في منشورها أنه لا ينبغي تصنيف مناشدتها على أنها هجوم أو إساءة لأي طرف جنوبي، مشيرة إلى أن القضية هي قضية إنسانية تتطلب الترفع عن الإساءة والشتم والتحريض، وأن العدل هو أساس بناء الدولة والقانون، مُختتمة حديثها بالدعاء للسعيدي بعودة آمنة إلى أهله، معربة عن أملها أن يتم رفع الظلم عنه وتوفير المحاكمة العادلة له.

 

احتفال بالتحرير واعتقال القيادات

وتساءل نُشطاء على مواقع التواصل: "أين أبو أسامة السعيدي؟"، حيث أشاروا إلى أنهم يحتفلون بالذكرى العاشرة لـ"تحرير عدن"، بينما أبطال المقاومة الحقيقيون يقبعون في السجون المجلس الانتقالي، ومنهم البطل أبو أسامة السعيدي قائد مقاومة مدينة الشعب، المخفي قسراً منذ أكثر من أربع سنوات.

 

جريمته المُطالبة بالخدمات والكرامة

 وأضاف نُشطاء مواقع التواصل، أن جريمة القائد أبو أسامة السعيدي، تتمثل في مُجرد ظهوره في مقاطع فيديو قصيرة يطالب فيها بتوفير الخدمات وعيش الكرامة لأبناء عدن، هذا هو "الثمن" الذي يدفعه كل من يجرؤ على قول الحقيقة في وجه قوى القمع والاستبداد، كما قالوا إن أي تحرير هذا الذي يحتفلون به بينما من ضحوا من أجل عدن يلاحقون ويسجنون.

 

آل سعيدي تطالب بالكشف عن مصيره

من جانبها، وجهت قبيلة آل السعيدي في مُحافظة أبين نداءً عاجلاً إلى كافة قبائل المحافظة، داعيةً إياها إلى التصعيد للمطالبة بالكشف عن مصير الشيخ محمد شيخ فضل هيثم السعيدي، المعروف بـ”أبو أسامة السعيدي”، القيادي في المقاومة الجنوبية، والذي مضى على اختفائه قسراً أربع سنوات.

 

طَرق كل الأبواب

وأكدت قبيلة آل سعيدي في بيان صادر عنها، أنها طرقت كافة الأبواب وناشدت الجهات الرسمية وغير الرسمية للكشف عن مصير أبنها منذ اختطافه في 26 مايو 2021م، دون أي تجاوب يُذكر، موضحة أن “أبو أسامة” اختُطف من قبل عناصر مسلحة، واقتيد إلى جهة مجهولة حتى اللحظة.

 

مطالب بحقوق منشورة

وأشار آل سعيدي، إلى أن اختطاف الشيخ السعيدي جاء على خلفية مشاركته في احتجاجات سلمية للمطالبة بحقوق مشروعة، تتضمن إيجاد حلول لتدهور الخدمات، وتردي الأوضاع الاقتصادية، وانهيار العملة، وهي المطالب التي ما زالت قائمة وتزداد سوءاً، مُشددة على أن ابنها “لم يرتكب أي جرم سوى أنه صدح بالحق وطالب بحقوقه المشروعة”، مؤكدةً استمرارها في البحث عن أي معلومة عنه.

 

تلويح بخطوات تصعيدية

وحمّلت قبيلة آل سعيدي كلاً من المدعو أحمد حسن حسين المرهبي و المدعو أوسان فضل العنشلي المسؤولية الكاملة عن سلامة الشيخ “أبو أسامة”، مطالبةً الجهات الخاطفة بالكشف الفوري عن مصيره، ملوحة باتخاذ “خطوات تصعيدية” لم يتم الإفصاح عنها حالياً، سيتم الإعلان عنها في بيان رسمي لاحق صادر عن مشايخ وأعيان آل السعيدي، في حال استمرار الصمت وعدم الاستجابة لمطالبهم.