حوارات وتقارير عين عدن

تأسيس الانتقالي لـ"مجلس مشيخات الجنوب" بين الإجهاز على الثورة ومحاولة تعويض التراجع الشعبي والمجتمعي (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

أثار الصحفي فضل مبارك، ردود فعل واسعة بحديث عن أن المجلس الانتقالي الجنوبي وجّه ما وصفها بـ”الطلقة الأخيرة” في جسد القضية الجنوبية، بإعلانه إعادة إحياء وتشكيل مجلس مشيخات الجنوب العربي، وهي خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، واعتبرها نشطاء ومتخصصون ومراقبون فَشل من الانتقالي في فرض نفسه وانسلاخ من الدولة المدنية وعودة للطبقية.

 

أجهز على الثورة الجنوبية

وقال الصحفي فضل مبارك، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، إن المجلس الانتقالي الجنوبي “أجهز على ما تبقّى من روح الثورة الجنوبية”، في إشارة إلى ثورة 14 أكتوبر المجيدة، متهماً قيادة المجلس بمحاولة العودة إلى الماضي عبر استدعاء كيانات تقليدية تجاوزه الواقع والتاريخ.

 

محاولة تعويض التراجع الشعبي

وأضاف الصحفي فضل مبارك، أن ما وصفه بـ”مجلس المشيخات” يمثّل خروجاً عن الأهداف التحررية والوطنية التي قدّم من أجلها الآلاف أرواحهم، منتقداً بشدة لجوء المجلس إلى ما أسماه “أدوات سياسية بالية” في محاولة لتعويض التراجع الشعبي والمجتمعي الذي يواجهه، وفق تعبيره.

 

مزيد من الانقسام والتشرذم

وعلق الناشط مُنير طلال بالقول: "مستوى الوعي ضعيف جدا، ستجد من يُدافع عن هذه الفكرة ويتمنى عودة السلاطين والمشائخ والأمراء ويصور الناس أنهم كانوا عايشين في الجنة، وكذلك الحال هو بالنسبة للشمال الذي رُسم له بأن يعود لزمن الإمامة"، مشيرا إلى أن هُناك من يُريد العودة باليمن إلى ما قبل ثورات 62 و67 أي عوده للإمامة والمشيخات والسلطات، مزيد من الانقسام والتشرذم.

 

مجرد فقاعة ستنفجر كسابقاتها

وأشار الناشط منير طلال في تعليقه على تدشين الانتقالي لـ"مجلس مشيخات الجنوب العربي"، إلى أن المطلوب، هو إنشاء كيانات يمكن التحكم بها حتى تستطيع القوى الدولية نهب الخيرات دون ان يقف احد أمامها، بينما قال الناشط فضل عباس علي: "مجرد فقاعة ستنفجر كسابقاتها في زمن العبث السياسي المرتهن، فلا أحد كائن ما كان يمتلك الحق في تقرير مصير شعب من باب المندب حتى المهرة، إلا  بتوافق الجميع والاحتكام لصندوق الاقتراع".

 

الانتقالي جسد بلا  روح

وعلق الناشط ياسين المداري بالقول: "الانتقالي جسد بلا روح لا كوادر سياسية ولا اقتصادية ولا ثقافية تستطيع الإمساك بدفة السفينة وإخراجها إلى بر الأمان وتحقيق الهدف المنشود، ليس هناك شخصيات سياسية في مكون الانتقالي لها باع وذراع في السياسة وملاعيبها وفي الاخير خطام الانتقالي في يد الكفيل باختصار".

 

ارتداد على المسار الثوري

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان المجلس الانتقالي في 27 مارس الماضي تشكيل لجنة تحضيرية لمجلس شيوخ الجنوب، في خطوة قالت قيادته إنها تهدف إلى “تثبيت الهوية المجتمعية الجنوبية” وتعزيز التمثيل الشعبي، بينما قوبلت من بعض الأصوات برفض واسع اعتبرها ارتداداً عن المسار الثوري.