الماس: حمل السلاح في الشوارع مؤشر على غياب الدولة
قال الناشط السياسي وليد ناصر الماس إن حمل المواطن للسلاح في الشارع يعكس غياب الدولة ووجود حالة من الخوف تدفع الناس للتسلح دفاعًا عن النفس.
وأضاف في تصريحاته أنه "إذا رأيت المواطن يحمل سلاحًا في الشارع، فأعلم أنك في بلد تغيب فيه الدولة."
وأشار الماس إلى أن حمل السلاح لا يعكس فقط حالة التخلف في حامله أو في المجتمع، بل يشير إلى غياب الأمن، حيث أن "وجود الدولة يعني وجود الأمن وانعدام الخوف، فالدولة هي من تحمي المواطن وتدافع عنه وتحفظ حقوقه المشروعة."
وأوضح الماس أن وجود القبيلة لا يعني بالضرورة غياب الدولة، لكن بشرط ألا تقوم القبيلة مقام الدولة، مشيرًا إلى أنه يجب أن يقتصر دور القبيلة على تعزيز التعاون والتكاتف بين أعضائها دون أن تحل محل الدولة في إنزال العقاب أو التدخل في النزاعات الداخلية.
وأضاف أن "كلما زاد دور الدولة وهيبتها، كلما تراجع نفوذ القبيلة واختفت الصراعات القبلية، بينما كلما انحسرت الدولة، ازداد نفوذ القبيلة."
وأكد الماس على أن الدولة الحديثة تعتبر أكبر إنجاز للبشرية في العصر الحديث، حيث "ساهمت في تحقيق تطلعات الإنسان في الرفاه والتنمية والعدالة الاجتماعية."
واعتبر أن الفرق بين العالم الحديث والعالم المتخلف هو الفرق بين "الدولة الحديثة والدولة التقليدية"، حيث أن "الدولة الحديثة تعمل على خدمة جميع السكان وتوفير الحياة المستقرة للجميع، بينما الدولة التقليدية لا تكترث إلا للجماعات الحاكمة."
وفي ختام تصريحاته، حذر الماس من القوى المحافظة في المجتمع التي ترفض الدولة الحديثة، مؤكدًا أنها "قوى متخلفة لا ترغب في التغيير والتحديث وتحلم بالعودة إلى الوراء."