أخبار وتقارير

إبعادهم حول العاصمة لحلبة صراع دموي مناطقي.. مطالبات بإسناد حكم عدن لأبنائها (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

أثار الكاتب الكبير عبدالكريم الدالي، ردود فعل واسعة، باستنكاره لما آلت إليه الأوضاع في عدن من انتشار للفوضى وترسيخ للفساد والبسط على الأراضي، ونهب وسرقة الحقوق والأموال العامة والخاصة، تحت مظلة بيع الأوهام والتضليل السياسي والإيديولوجي بشعارات كاذبة وزائفة.

 

عدن اليوم بلا خدمات

وقال الكاتب عبدالكريم الدالي: "هذه عدن اليوم بلا خدمات، لا تعليم، لا صحة، لا كهرباء، لا ماء، لا اتصالات، لا نظافة، ولا صحة بيئية"، مشيرا إلى أن عدن أصبحت مدينة ينهار فيها سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، ونتج عن ذلك غلاء جنوني في الأسعار، تسبب بانتشار الجوع والفقر والمرض، وإذلال المواطن.

 

وطن الانفلات الأمني

واضاف عبدالكريم الدالي، عن أن عدن أصبحت وطن الانفلات الأمني والاستقواء على المواطن بالسلاح المنفلت، الذي لا يخضع للنظام والقانون، وتقييد حرية حركة المواطن بنقاط تفتيش ليس لها أي ضرورة سوى استعراض القوة، وذلك إفراز لواقع انتشار معسكرات المليشيات المسلحة التي لا تخضع للنظام والقانون، والممولة من الخارج، وبالتالي ترسخت في عدن فوضى حمل السلاح وعسكرة الحياة، وعليه كان من الطبيعي السقوط المدوي للنظام والقانون والعدالة.

 

بلطجة وعنجهية بقوة السلاح

وأشار الدالي: "كل ما يحدث اليوم في عدن من تصرفات شاذة وممارسات بلطجة وعنجهيات بقوة السلاح المنفلت الممول من الخارج الرافض للنظام والقانون، هو نتيجة مباشرة للمشهد السياسي والاقتصادي والأمني والخدمي القائم، والأكيد أن القادم يحمل كارثة محققة على الجميع".

 

تسليم إدارة عدن لأبنائها

وشدد عبدالكريم الدالي، على أنه لأجل تغيير هذا الواقع المأساوي المزري في عدن، لا بد من تسليم إدارة المدينة وحماية أمنها لأبنائها، لتعود مجددًا مدينة للمدنية والأمن والأمان والاستقرار والتطور والازدهار، وموطنًا لتعايش الأجناس والأعراق والأديان والطوائف والمذاهب تحت مظلة النظام والقانون وتطبيق العدالة، ضمن يمن اتحادي فدرالي، تُدار فيه كل محافظة من قبل أبنائها.

 

حلبة صراع دموي مناطقي

وقال الكاتب الدالي: "تذكروا كيف كانت عدن قبل 1967م، وكيف أصبحت بعده، حين تم استباحتها واغتصابها أرضًا وثروة، وتحويلها لحلبة صراع مسلح دموي مناطقي على السلطة، وفق مفهوم فوضوي بلطجي عنجهي مشيرا إلى أن مفهوم  "من سيطر على عدن حكم الجنوب"،  وُلد من رحم ثقافة العنف والعنف المضاد، التي ما زالت تعشعش في رؤوس الإخوة الأعداء، وكانت عدن وما زالت هي من يدفع الثمن.

 

 

اختطاف عدن وحرمان ابنائها من إدارتها

وأشار عبد الكريم الدالي، إلى أنه منذ لحظة اختطاف عدن، جرى استباحتها تحت مسمى “العاصمة”، ما نتج عنه تدمير مرتكزاتها الاقتصادية (الميناء، المطار، المصافي، المنطقة الحرة)، وإقصاء وتهميش أبنائها، وحرمانهم من حقوقهم السياسية والمدنية، ومن حقهم في إدارة مدينتهم، وفي السلطة المركزية، والثروة، والأرض، والسكن، والوظيفة، وقيادة المؤسسات، إلى جانب نهب ممتلكاتهم وأموالهم ومدخراتهم ومساكنهم، وفصلهم من وظائفهم، وحرمانهم من الرواتب ومكافآت نهاية الخدمة، وتشريدهم قسريًا إلى الخارج، وطمس وإنكار الهوية العدنية.

 

فوضى وفساد وفشل

واختتم الدالي مقاله بالقول، إن المحصلة اليوم هي ما وصلت إليه عدن من واقع تهيمن عليه الفوضى والفساد والفشل، نتيجة تطبيق ممنهج لاستهداف عدن، المدينة التي كانت نموذجًا للمدنية والتطور والاستقرار والتعايش، مضيفا: ومن المشهد في عدن اليوم، يتجلى بوضوح سقوط ورقة التوت، وانكشاف المستور لسلطة الأمر الواقع والمناصفة والأحزاب والمكونات السياسية في اليمن، التي سقطت جميعها في مستنقع العصبية الجهوية والمناطقية والقبلية والطائفية.