أخبار وتقارير

محاولة اصطناع ولاءات.. ردود فعل واسعة على طرح قيادي في الانتقالي تساؤل "أين ذهبت كوادر الجنوب؟" (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

في الوقت الذي يستنكر فيه الجميع المناطقية التي تحكم بها العاصمة عدن والجنوب عامة، وعدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وأصبحت التعيينات تتم بعيدا عن معيار الكفاءة، لأن المعيار الوحيد أصبح "من أي منطقة أو محافظة تنتمي؟"، حتى بات أبناء الجنوب يبحثون عن كوادر بلادهم التي اختفت في ظروف غامضة.

 

أين ذهبت كوادر الجنوب؟

وفي هذا الإطار تساءل القيادي بالمجلس الانتقالي عدنان الكاف في مقال له، أين ذهبت كوادر دولة الجنوب؟، مشيرا إلى أن الإجابة ببساطة، وبدون تعقيد هم في البيوت، هم في المهاجر، تم إزاحتهم وإقصاءهم مرتين المرة الأولى بفعل الغازي الخارجي في 1994، والمرة الثانية الأكثر ألماً بعد تحرير الجنوب في 2015، والمستمرة حتى يومنا هذا.

 

تصعيد تحت عنوان التشبيب

وأضاف الكاف: "ليس من المعقول، أن يتم القفز على استحقاقات أجيال بكاملها من أبناء الجنوب في الوظيفة والإدارة العامة بهذا الشكل الذي يحدث"، مشيرا إلى أنه بدلا من الاستفادة من تلك الخبرات يتم تصعيد أجيال تحت عنوان "التشبيب"، على حساب أصحاب الخبرة والكفاءة، تصاحبه تزوير للشهادات، وفبركة للسير الذاتية التي يمكن لجوجل أن يكتشفها بسهولة، ولكن لا يكتشفها من يجب عليهم اكتشافها (ربما لأنهم من العينة او النامونة ذاتها).

 

إزاحة أجيال كاملة

وأشار عدنان الكاف، إلى أن اليوم تم إزاحة أجيال بكاملها، للحد الذي ترى شاباً جنوبياً مواليد الثمانين وهو يائس ومحبط لأنه يشاهد مواليد التسعينات أصبحوا في قمة الهرم في الإدارة والسياسة، بدون وجه حق، فكيف الحال بمواليد السبعينات أو الستينات (راحت عليهم رسمي!)، موضحا أن ما يحدث ليس انتقالاً أفقياً ضمن نظرية توافد الأجيال إلى العمل العام، وإنما قفز عمودي على الوظيفة العامة والتخطي على استحقاقات الآخرين بدون حتى المرور بما يُسمى في السياسة والإدارة بنقل المعرفة.

 

اصطنعاء ولاءات

واختتم القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي عدنان الكاف، مقاله بالقول: "لذلك، فإن إقصاء الأجيال ليس مرتبطاً لا بالتحديث ولا حتى بالتشبيب، وإنما مرتبط باصطناع ولاءات، عبر اختيار وتعيين عناصر، لم تكن تحلم لا في يقظتها ولا في نومها أن تكون شيئاً مذكوراً".