بأيدٍ شابة وضمائر حيّة.. الهارش: شباب أبين يحيون "طريق الموت" بمبادرة مجتمعية تلهم الوطن
أشاد الكاتب السياسي الدكتور قاسم الهارش بمبادرة إنسانية رائدة أطلقها مجموعة من شباب محافظة أبين لترميم وإصلاح الخط الدولي المتهالك الذي يمر بقلب المحافظة، واصفاً إياها بأنها "أحد أنصع صور المسؤولية المجتمعية التي ظهرت في زمن غابت فيه الدولة وبقي الضمير".
وتقود هذه المبادرة الاستثنائية جهود الشابين إبراهيم الكازمي وفهد البرشاء، إلى جانب مجموعة من المتطوعين الذين تحدوا الإهمال والتقصير الرسمي، وقرروا أن يكونوا صوت الفعل لا الانتظار.
المبادرة استهدفت صيانة الطريق الدولي الرابط بين المحافظات، والذي تحوّل منذ سنوات إلى مصدر دائم للحوادث والمآسي بسبب تدهوره الشديد.
وقال الدكتور الهارش: "حين يغيب دور الدولة، هناك مجتمع لا يعرف اليأس، ينبض بالإرادة والانتماء... هؤلاء الشباب وجهوا رسالة قوية مفادها أن التغيير لا يحتاج إلى قرارات من فوق، بل إلى نية صادقة وضمير حي".
واعتبر أن ما قام به هؤلاء المتطوعون هو تذكير بأن البنية التحتية ليست رفاهية بل ضرورة حياة، وأن من حق المواطن أن يسلك طريقاً آمناً لا يحصد الأرواح ولا يستهلك الأعمار.
وختم الهارش دعوته بالقول: "هذه المبادرة لا تبحث عن التصفيق، بل عن التضامن.. لا تنتظر الإشادة، بل الشراكة.. إنها صفحة مشرفة في سجل أبناء أبين، ودعوة مفتوحة لكل يمني حر لأن يضع يده في يد هؤلاء الشباب ليستمر البناء رغم الصعاب".