أخبار وتقارير

قاسم الهارش: بقاء مجلس القيادة خطر يوازي الحوثيين... واليمن بحاجة إلى إنقاذ وطني عاجل


       

أكد الكاتب السياسي الدكتور قاسم الهارش أن اليمن تمر اليوم بواحدة من أسوأ مراحلها، ليس فقط بفعل انقلاب ميليشيا الحوثي واستمرارهم في السيطرة المسلحة، بل أيضاً نتيجة الانهيار المريع للسلطة الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، واللذين باتا ـ بحسب وصفه ـ عبئًا إضافيًا على الوطن لا يقل خطورة عن الحوثيين أنفسهم.

 

وأشار الدكتور الهارش إلى أن المجلس الرئاسي أخفق خلال الأشهر والسنوات الماضية في إدارة الدولة، وبدلاً من أن يكون عونًا للشعب في مواجهة الانهيار الاقتصادي والخدمي، أصبح غائبًا عن المشهد، منشغلًا بصراعات داخلية وتقاسم للثروات، وحماية الفاسدين في حين يعيش المواطن في عدن والمحافظات المحررة معاناة يومية وانقطاعًا شبه تام للكهرباء في أجواء خانقة، وسط ارتفاع جنوني للأسعار وانهيار للعملة الوطنية.

 

وأضاف أن الشعب كان ينتظر من المجلس أن يوحد الصفوف ويواجه الحوثيين، خاصة بعد الضربات الأمريكية الأخيرة التي أضعفت قدراتهم، لكن المجلس اختار أن يوظف استمرار الحرب كغطاء لبقائه وتمرير فساده، مما يجعله شريكًا ضمنيًا في معاناة الناس، بل وخطرًا داخليًا قد يفوق خطر الميليشيات المسلحة.

 

وفي رسالة قوية وجهها إلى اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالملف اليمني، شدد الدكتور الهارش على أن دعم الشعب اليمني يجب أن يكون من خلال دعم قوى وطنية جديدة قادرة على تحمل مسؤوليات الإنقاذ، وليس عبر استمرار الدعم لأدوات فاشلة وفاسدة فقدت شرعيتها وأثبتت عجزها الكامل.

 

واختتم الهارش تصريحه بدعوة صريحة لرحيل مجلس القيادة والحكومة بصيغتها الحالية، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب قيادات صادقة وكفؤة تعيد بناء الدولة على أساس من الشفافية والنزاهة والعدالة، وتوقف النزيف المستمر في جسد الوطن.

 

"عاش اليمن حرًا أبيًا، والمجد والخلود لشعبه الصابر الصامد".