"زيدتم العيار حبتين وخذلتم الناس".. إعلاميو الانتقالي ينقلبون على المجلس بعد قبوله بتعيينات العليمي (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لأول مرة بدأ الإعلاميين والنشطاء المحسوبين على المجلس الانتقالي، الانقلاب على المجلس وقياداته ومهاجمتهم مع قبول المجلس بتعيينات جديدة في الحكومة، حيث أشاروا إلى أن القبول بمثل هذه التعيينات يؤكد أن المجلس يبحث عن مكاسب سياسية، دون أي اكتراث لمعاناة المواطنين والقضية الجنوبية التي من المفترض أنه يحمل لوائها.
الانتقالي أضعف موقفه السياسي
من جانبه، قال الصحفي ياسر اليافعي: "المجلس الانتقالي أضعف موقفه السياسي بقبوله مناصب لا تعكس حجم الانتصارات التي حققها جنوبًا ضد الحوثي والإرهاب، ولا تمثل الحاضنة الشعبية الواسعة التي يتمتع بها، كما أضعف مكانته الشعبية بتعاطيه السلبي مع الواقع المعيشي المتدهور في المحافظات الجنوبية، دون تحركات حاسمة أو ضغوط جادة"، مضيفا: "أما الواقع المعيشي، فعدن وحدها كفيلة بأن تكون الشاهد الأبرز على حجم الفشل والتدهور".
زيدتم العيار حبتين وخذلتم الناس
وعلق الصحفي صلاح أحمد السقلدي بالقول: "باقي قليل وبنعرعر بقوة يا مجلس انتقالي، نعم عرعرة بقوة عشر درجات على مقياس"عرعر"ولا نتمنى نخسركم أو نسيء لكم، معاذ الله، فلنا أصدقاء رائعون داخلك يا انتقالي، لكن ما اتفقنا هكذا، أنتم زيدتم بالعيار حبتين، ورب الكعبة وخذلتم الناس بشكل مؤسف، فيا عيب الشوم عليك".
هوس المكاسب والمناصب
وأضاف الصحفي صلاح السقلدي في انتقاده للانتقالي: "لم تبقوا لنا مجال نراعي فيه اعتبارات اخرى، فأوضاع الناس ونحن جزء منهم، صارت بالحضيض وباتت عار بوجوهك ولطخة خزي بجبينك أيها المجلس وقادتك المطنشين، وتحولتم تحت هوس المكاسب والمناصب إلى خصوم وأعداء جهارا نهارا للمواطن الذي صعدتم على اكتافه المتعبة".
أنانية وارتزاق
وأشار صلاح السقلدي في هجومه على المجلس الانتقالي: "سنظل نراهن على الشرفاء والعقلاء داخلك وهم كُثر، ممن لم تتلوث أيديهم بالمال الحرام ولم يتردّوا في حفرة الأنانية والارتزاق، فما زلنا نعمل حساب للعيش والملح ورفقة النضال وصحبة الإخوة الطويلة وعِشرة العُمر الجميلة وإياكم، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من أيدينا".
مسار يغاير تاريخ الجنوب
من جانبه قال الناشط علي النسي، إن الانتقالي اختار مسار يغاير تاريخ الجنوب كما اتباع نهج "مكيافيلي" أملا أن يحقق أي مكاسب، ولكن للأسف فشل في تحقيق أي شيء وأضاع تاريخ نضال الجنوب في القضايا العربية، لم ينجح حتى أن يكون صوتا فارقا بالصراع، بينما قال الناشط وليد فضل السالمي: الانتقالي لا يحمل هم المواطنين ولا يكترث لمعاناتهم فذلك لا يشكل لديه أدنى أهمية".
تراجع خطير في مسار القضية الجنوبية
وقال الناشط محسن جمال اليافعي، إن قبول المجلس الانتقالي بمناصب لا تليق بثقل تضحيات الجنوب ولا بوزنه السياسي هو تراجع خطير في مسار القضية الجنوبية، ويفتح الباب لتهميش أكبر قادم لا محالة، مشيرا إلى أن ما يحدث في عدن من تهميش لأبنائها واستمرار التعيينات المناطقية، هو جرح مفتوح لا يلتئم، يزيد من الاحتقان الشعبي، ويهدد بتمزيق النسيج الجنوبي من الداخل.، مضيفا: "إذا لم يراجع الانتقالي حساباته، ويتخذ موقفًا جادًا أمام هذا التهميش، فإن الشعب سيتجاوز النخب جميعًا، ويصنع موقفه بيده".