المخلافي يتحدث عن الشيخ ناجي جمعان الجذري: حين يرحل الكبار بصمت المهابة
قال الكاتب السياسي مصطفى المخلافي، في رثاء مؤثر، إن الشيخ ناجي جمعان الجذري لم يرحل كما يرحل الناس، بل كمن طوى الصفحة الأخيرة من كتاب الحياة وابتسم للمصير الأخير.
وكتب المخلافي عن الراحل قائلاً: "لم يكن وداعه عابرًا، بل كأن الأرض احتضنته بإرادتها، وكأن السماء اشتاقت إليه فأرسلته إلى حيث لا نزاع ولا ضجيج."
وأضاف: "من يعرف الشيخ ناجي، يعرف رجلاً كانت كلمته فعلًا، ووعده وفاءً، لا يسعى لمجد شخصي بل لمجد الوطن وكرامة الإنسان."
واعتبر المخلافي أن رحيله ليس مجرد فقدان شخص، بل فقدان مرحلة وقيم ومواقف، رجل عاش عمره للناس، وكان مجلسه وطنًا وكلمته سيفًا وصمته أبلغ من كثير من الخطب.
واختتم الكاتب بالقول: "لقد كان الشيخ ناجي جذع نخلة في قلب الصحراء، لا يهتز ولا ينكسر، ورحيله ليس غيابًا بل عبور إلى المعنى، وانتقال من ثقل الجسد إلى خفة الذكرى. فالروح تعبر، والزمن توقف لحظة ليفسح لها الطريق."