أخبار وتقارير

المسبحي: مدير كهرباء عدن يتحول إلى متعهد وقود في ظل غياب الدولة


       

انتقد الكاتب الصحفي محمد حسن المسبحي الوضع المؤسسي المتدهور في قطاع الكهرباء بعدن، مشيرًا إلى أن مدير عام الكهرباء تحول من مهندس مسؤول عن تشغيل الشبكة وتحسين أدائها إلى متعهد وقود يلاحق القاطرات يوميًا ويبحث عن شحنات ديزل تُبقي المدينة على قيد الحياة.

 

وأوضح المسبحي أن ما يحدث في عدن هو نموذج صارخ لما يمكن تسميته بتقزيم الدور المؤسسي، حين تُفرغ المناصب من مضمونها وتُستخدم المؤسسات كواجهة لتحمل تبعات فشل غيرها.

 

وأكد أن استمرار العبث في عدن لا يجعلنا نخشى الظلام بقدر ما نخشى انطفاء الأمل حين تخذلنا الدولة وتفرغ مؤسساتها من معناها.

 

وأشار المسبحي إلى أن ملف الوقود ليس من اختصاص مدير الكهرباء، بل هو شأن سيادي خالص تتقاسمه وزارة النفط، وشركة النفط، ورئاسة الحكومة، والجهات المالية العليا.

 

وأضاف أن قسماً بالله مؤلم أن ترى شابًا في قمة الحيوية والنشاط يكون محاصرًا بمهمة ليست من صميم عمله، يجوب المكاتب بحثًا عن كميات إسعافية لمحطات التوليد، يتواصل مع المحافظات وينتقل بين الوزارات ويواجه يوميًا وعودًا مؤجلة وتبريرات جاهزة وأسئلة عن انقطاعات لا يملك زمامها ولا يملك لها حلاً.

 

واختتم المسبحي حديثه بالتأكيد على أن في الدول التي تحترم مؤسساتها وتدار بعقلية الدولة، يُعرّف مدير عام الكهرباء بأنه المسؤول الفني الأول عن إدارة وتشغيل المنظومة الكهربائية بدءًا من التوليد مرورًا بتخطيط الأحمال وتطوير الخدمة وصولًا إلى نقل الطاقة وتوزيعها وتحسين كفاءتها، لكن في عدن حيث تضيع الصلاحيات وتتداخل المسؤوليات انقلبت المعادلة.