أخبار وتقارير

الأعسم يوجه رسالة لهؤلاء: يعتقدون أن تفويضنا لهم شيك على بياض


       

قال الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم في مقال له، أن هذا التحالف يعتقد أن تفويضنا هو شيك على بياض.

وإلى نص المقال:

    - قرأنا خبر تحالف الجبهتين الإعلاميتين للقائد "عيدروس" والعميد "طارق"، وتابعنا تقاطرهم على الساحل الغربي.

     - اصبحوا يعتقدون أن تفويضنا لهم شيك على بياض، فلم يعودوا بحاجة إلى سؤال شعبهم، والاستئذان من الضحايا.

     - تقاربوا، ولسنا متأكدين إن كانت مبادرتهم عفوية، ولكن لا يخفى على أحد أن الحليف والداعم واحد.

     - الحياد في القضايا المصيرية خيانة، فكيف إذا كان توقيعهم بدماء الشهداء وعلى أشلاء الأبرياء؟.

     - سمعنا كلمة العميد طارق عفاش عن تقاربه مع الجنوبيين، ممثلين بالمجلس الانتقالي، ولا نستغرب ثقته، فهو يتمدد كل يوم.

     - من المستفيد من هذه الخطوة، الجنوب أم الانتقالي وحده؟. 

     - من ناحية، نراهم يتنازلون عن تضحيات شعبهم، ومن ناحية أخرى، فإن تجربتنا مع التحالفات السابقة كانت تعيسة.

     - بخطوتهم هذه، نظنهم قد تجاوزوا توابتنا وخطوطنا الحمراء التي رسمناها بالدم، والقهر، والألم.

     - لا ننسى حديث العميد عن غزوهم لعدن، ونصيحته للحوثيين بالتمركز في الجولات ومداخل المدينة، فقد قال حينها إن استفزاز الناس يجعل الجميع خصماً لك حتى المحايدين.

     - لسنا متأكدين ما إذا كان "قناصو عفاش" قد اغتالوا أحد أبناء القيادة، لكننا متأكدون أن ضحاياهم من أبناء عدن بالعشرات، وإن نزعت صورهم من جدران المدينة. 

    - لم يمض زمن طويل على جرائمهم، ولا نعتقد أن أباً مقهوراً أو أماً فقدت فلذة كبدها أو زوجة ترملت أو ابنة تيتمت، يمكنهم أن ينسوا ويطووا الصفحة.

      - بعد تحرير عدن، ركبوا قطار التحالف العربي دون أن يسألوهم إلى أين أو يوقعوا ورقة أو حتى "شتي"، وقالوا لنا يومها: "تحالف الضرورة".

    - وبعد عشر سنوات من هذا "التحالف"، نجد أن الذين استفادوا "شلة"، ونكاد نخسر القضية.

     - نخشى أن يكرروا الأخطاء ذاتها ويقودونا مجدداً إلى باب اليمن دون ثمن، بعد أن يضيعونا، يغادرون ليديروا استثماراتهم، ويصيرون مجرد أفواه للمناصحة.

    - سيحلبون بقرة هذا التحالف، وتظل وجوهنا مبللة بلعابها المقزز، ونحك رؤوسنا بحثاً عن إجابة.

    - نرجو أن نكون مخطئين، لكننا لا نثق بأياد مازالت ملطخة بدمنا.

- ياسر محمد الأعسم/ عدن 2025/6/4