كاتب سياسي: عدن تُنهك بأزمات ممنهجة وصمت مخزٍ.. والحل يبدأ بمحاسبة الفاسدين
قال الكاتب السياسي عارف ناجي علي إن مدينة عدن، التي دفعت ثمناً باهظاً لتحريرها على يد أبنائها، تغرق اليوم في دوامة لا تنتهي من الأزمات، بدءاً من انعدام الكهرباء والماء وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وصولاً إلى أزمة الغاز التي وصفها بأنها "مفاجئة وممنهجة".
وأضاف في تصريحاته أن "كبار السن والمواطنين البسطاء يواجهون الموت البطيء في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانهيار الخدمات وغياب الرعاية"، مشيراً إلى أن الكهرباء لا تعمل إلا لساعتين فقط، بينما الماء لا يصل إلى المنازل، والمشتقات النفطية تُباع بأسعار تفوق قدرة الناس، وسط صمت مريب ومخزٍ من قبل السلطة التنفيذية في عدن، وعلى رأسها المحافظ الذي يكتفي بالمراقبة دون توضيح أو شفافية.
وتساءل ناجي: "هل هذه الأزمات مفتعلة؟ هل هي وسيلة لضرب استقرار عدن من الداخل؟ وهل هناك أطراف محلية أو إقليمية تعبث بالمدينة لأهداف خفية؟"، مشدداً على أن مدينة تمتلك الميناء والمصفاة والموارد لا يمكن أن تعيش بهذه المأساوية لولا وجود تقصير أو عبث.
وحمل المسؤولية لكل من يشارك أو يسكت عن هذا "العبث الممنهج" منذ 2015، مطالباً بإجابات واضحة حول من يسيطر على القرار ويدير ملف الخدمات ويحتكر الموارد.
وأكد أن ما تعانيه عدن ليس أزمة خدمات فقط، بل "أزمة ضمير وفساد وغياب رقابة وعدالة"، مشيراً إلى أن المواطن لا يطلب المستحيل بل أبسط حقوقه: كهرباء، ماء، دواء، وأسعار معقولة.
وختم بالقول: "لقد آن الأوان لخطة إنقاذ حقيقية تبدأ بالاعتراف بالمشكلة ومحاسبة الفاسدين، فعدن ليست هامشية، بل جوهرة اليمن ومفتاح استقراره، والتاريخ لن يرحم المتخاذلين".