أحمد المريسي يطالب بقرار جريء لإنقاذ قطاع الكهرباء في عدن ويكشف أسباب استمرار الأزمة
قال الكاتب السياسي أحمد المريسي إن الوضع الراهن لقطاع الكهرباء في عدن يتطلب قراراً جريئاً وشجاعاً، مع متابعة صارمة وتنفيذ فوري، ومحاسبة كل من يعطل العملية أو يماطل في تنفيذ الحلول.
وأكد على ضرورة كشف كل من يعبث بملف الكهرباء بشفافية تامة، مشيراً إلى التحديات الكبيرة التي تواجه الحكومة في هذا الملف.
وأوضح المريسي أن من أبرز أسباب استمرار الأزمة ارتفاع تكلفة الوقود، حيث تصل التكلفة الشهرية لشراء الوقود إلى 45-50 مليون دولار للمناطق المحررة مع القدرة المتاحة حالياً، وهي تكلفة باهظة على الحكومة.
وأشار إلى اعتماد محطات التوليد في عدن على وقود الديزل المستورد، مما يزيد التكلفة ويعرض الشبكة للخطر بسبب عدم استقرار الإمدادات.
وذكر أن البنية التحتية ضعيفة، حيث تعاني شبكات النقل والتوزيع من التقادم وقلة الصيانة، مما يسبب خسائر كبيرة في الطاقة، إلى جانب أن الفاقد الكهربائي الفني والتجاري يصل لنحو 48% بسبب المعدات المتهالكة وضعف كفاءة الشبكة.
كما نوه إلى أن نسبة تحصيل فواتير الكهرباء منخفضة، مما يفاقم العبء المالي على الحكومة.
ولفت إلى وجود تحديات سياسية وأمنية تؤثر على قطاع الكهرباء، حيث يتم استغلال الملف كأداة ضغط سياسي، لكنه أشار إلى فرص لتحسين الوضع من خلال مشاريع الطاقة الشمسية، مثل مشروع توسعة محطة الطاقة الشمسية بقوة 120 ميجاوات بتمويل إماراتي.
وأشار المريسي إلى أهمية تنفيذ الخطط الإصلاحية التي تشمل تحسين كفاءة المحطات وتقليل الفاقد الكهربائي، واستثمار مشاركة القطاع الخاص في تطوير الخدمة، ما قد يخفف العبء المالي عن الحكومة.
وختم بنصيحة للحكومة بضرورة اتخاذ إجراءات فورية دون تأخير لتحسين واقع الكهرباء في عدن، مطالباً بقرار حاسم لإنقاذ القطاع من الأزمة المستمرة.