شمسان عبيد: المجلس الرئاسي نتاج ضغوط شمالية لإجهاض تطلعات الجنوب
طرح الكاتب السياسي الدكتور شمسان عبيد تساؤلات حادة حول ما حققه مجلس القيادة الرئاسي منذ إنشائه، متهماً إياه بالسعي لتفكيك الجبهة الجنوبية في مقابل مساعٍ لتوحيد الشمال، دون تحقيق أي إنجاز يُذكر في الجانبين السياسي أو الخدمي.
وقال عبيد إن المجلس الرئاسي، منذ تشكيله قبل أكثر من ثلاث سنوات، لم يحرز أي تقدم في دحر الانقلاب الحوثي، بل ركز جهوده على زعزعة استقرار المحافظات الجنوبية المحررة وإثارة الصراعات الداخلية خدمة لأطماع الشمال في إعادة الجنوب إلى ما يسمى بـ"اليمن الكبير".
واستكمل قائلا إن تشكيل المجلس الرئاسي جاء نتيجة ضغوط من النخب الشمالية القبلية والحزبية، التي تخوفت من سيادة شعب الجنوب على أرضه.
وأشار إلى أن هذه النخب، بعد هروب الرئيس هادي إلى عدن في بداية حرب 2015م، تقاسمت الأدوار؛ فجزء منها ناصر هادي، ويتمثل في جناح علي محسن وحزب الإصلاح، وجزء آخر شن الحرب على شعب الجنوب، ويتمثل في عفاش والحوثي.
وأضاف عبيد أن هذه النخب، بعد تدخل التحالف العربي ومساندته للمقاومة الجنوبية، لجأت إلى محاربة الشعب الجنوبي في مجال الخدمات، واستمرت في ابتزاز التحالف العربي تحت شعار "قادمون يا صنعاء".
وأكد أن الضغوطات التي مارستها هذه النخب على التحالف العربي أدت إلى تشكيل المجلس الرئاسي، ودخول المجلس الانتقالي الجنوبي في شراكة مع ما يسمى حكومة الشرعية، بعد أن تعب الشعب من سياسة حرب الخدمات.
وأوضح أن هدف المجلس الانتقالي من هذه الشراكة كان تشكيل حكومة لتوفير الخدمات من جهة، وتحقيق مكاسب سياسية من جهة أخرى. إلا أن سياسة التجويع الممنهجة على شعب الجنوب استمرت، ومحاربته في مجال الخدمات وانهيار العملة، بهدف ثنيه عن هدفه التحريري والوقيعة بين الشعب والمجلس الانتقالي الممثل له.
وأكد عبيد أن شعب الجنوب يعلم جيداً من يقف وراء سياسة التجويع وانهيار العملة، وأن هذه السياسات تهدف إلى إضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي، وإفشال مشروعه في تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي.
وأشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي حقق بعض المكاسب السياسية من شراكته في الحكومة، لكنها لا ترقى لحجم المعاناة التي يتكبدها الشعب جراء سياسة التجويع وانهيار العملة. كما حذر من الخلايا الشمالية التي يتم الدفع بها لاختراق الجنوب تحت غطاء النزوح أو شعارات مضادة.
ودعا عبيد قيادة المجلس الانتقالي إلى التفكير بخطوات استباقية وفتح المجال أمام الشارع الجنوبي للتعبير عن رفضه للاستمرار في الشراكة، من خلال مسيرات غاضبة ترفع شعار: "لا شراكة بعد اليوم يا انتقالي... لا شرعية إلا شرعية الانتقالي".
وختم حديثه بمناشدة التحالف العربي إعلان موقف صريح بدعم الإدارة الذاتية للجنوب، مؤكداً أن ذلك هو أقل ما يمكن تقديمه لشعب جنوبي ظل حليفاً صادقاً للتحالف منذ انطلاق عمليات التحرير.