رياضة

شلفوت في ملعب الدولة من سوابق أمنية إلى مكافآت نقدية!


       

في زمانٍ أصبحت فيه الطرائف واقعًا، والمطلوب أمنيًا نجمًا والمسارح ميادين استعراض لا عدالة خرج علينا شلفوت صنعاء ذائع الصيت لا بشعرٍ أو فن بل بتاريخٍ جنائي حافل وكاريزما الهروب من العدالة بحنكة طفل يختبئ تحت الطاولة.

في حي الظرافي حيث يجب أن تنبعث رائحة الأمن والنظام فاجأنا شلفوت بمشهد لا يليق إلا بسينما من الدرجة الثالثة يظهر فجأة في مناسبة دينية رسمية وفي ملعب حكومي عليه تعميم بالمنع! ويوزع 100 دولار كما توزع أكياس القات في جلسة مقيل!

يا له من كرم... ويا له من استخفاف.

فبينما شقيقه يصارع الموت وهو ذاته مطلوب في قضية شروع بالقتل يقرر أن يتحدى المنع ويتسلل إلى الساحة لا ليعتذر بل ليكرم الفائزين.

 بماذا؟ بمبلغ زهيد بالكاد يكفي لشراء بنطال في سوق باب اليمن.

 ولكنها ليست القيمة بل الرسالة أنا هنا ولا أحد يردعني.

أيها السادة هل أصبح يوم الولاية مناسبة لعرض القوة الشخصية فوق القانون؟

هل أصبحنا نقيم الاحتفالات بالمطلوبين ونمنحهم الميكروفونات والشرعية المجتمعية مقابل مئة ورقة خضراء؟

أين هو الأمن الذي نثق به؟ هل ذهب هو أيضًا في إجازة العيد؟

ربما علينا أن نُحدِّث لافتات الشوارع:

مطلوب أمني؟ تعال خذ لك بطولة رمضانية وكرِّم الفائزين! لدينا جمهور يصفق وكاميرات لا ترى.

لكن لا نُحمِّل الأمن وحده المسؤولية فالمجرم ذكي اخترق الثغرات راوغ الميدان وعرف من أين تؤكل الدولة. ونحن كمواطنين علينا ألا نكون مجرد مشاهدين صامتين نُصدم فقط حين يتحول الجاني إلى راعٍ رسمي.

نثق نعم بالقانون... ولكن حتى يعود من العيد، نرجو وضع حد فاصل بين الاستعراض والدولة بين البلطجي والمنصة بين التكريم والتحقيق.

فلا الدولة تُهان بهذا الشكل كل يوم ولا شلفوت يولد كل دقيقة.

 

من منصور محمد شايع