الدعم السعودي للكهرباء في اليمن… جهود مستمرة لإعادة الإعمار وتحسين الخدمة رغم تحديات الزمن (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص:
تواصل المملكة العربية السعودية جهودها في دعم قطاع الكهرباء في اليمن، ضمن رؤية إنسانية وتنموية تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد. ومن أبرز أوجه هذا الدعم، الاستمرار في ضخ الوقود لمحطات الكهرباء، ما يسهم بشكل مباشر في تقليل ساعات الانقطاع وتحسين الخدمة بشكل تدريجي.
هذا الدعم لم يكن طارئًا أو محدودًا، بل يأتي امتدادًا لسياسة سعودية ثابتة في مساندة الشعب اليمني، والعمل على استقرار الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء التي تمثل عصب الحياة اليومية.
إعادة الإعمار تحتاج وقتًا… مشاريع قيد التنفيذ
رغم أهمية الدعم الوقودي، إلا أن التحسن الكامل في قطاع الكهرباء لا يمكن أن يتحقق بشكل فوري، نظرًا لتهالك البنية التحتية وتضرر الشبكات خلال السنوات الماضية. وتشير المعطيات إلى أن المشاريع التي تم الإعلان عنها لإعادة تأهيل وتطوير قطاع الكهرباء تحتاج إلى فترة زمنية قد تمتد لأشهر أو حتى عام، حتى تظهر نتائجها بشكل ملموس.
وتشمل هذه المشاريع إنشاء محطات جديدة، وإعادة تأهيل الشبكات، وتحسين كفاءة التوزيع، وهي خطوات أساسية لضمان استدامة الخدمة وليس فقط تحسينها المؤقت.
تحسن تدريجي مقارنة بالعام الماضي
على أرض الواقع، بدأ المواطنون يلمسون تحسنًا نسبيًا في خدمة الكهرباء مقارنة بالصيف الماضي، حيث انخفضت ساعات الانقطاع في بعض المناطق، نتيجة استمرار الدعم السعودي وتوفير الوقود لمحطات التوليد.
ورغم أن الوضع لم يصل إلى المستوى المأمول بعد، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس تحسنًا تدريجيًا، ما يؤكد أن الجهود المبذولة تسير في الاتجاه الصحيح.
ازدواجية الخطاب الإعلامي.. انتقادات متأخرة
في المقابل، يلاحظ مراقبون تصاعد بعض الأصوات الإعلامية التي تنتقد وضع الكهرباء حاليًا، رغم أنها كانت في فترات سابقة تلتزم الصمت تجاه أوضاع أكثر سوءًا، حين كانت ساعات الانقطاع تتجاوز العشرين ساعة يوميًا.
ويرى متابعون أن هذا التباين في المواقف يثير تساؤلات حول دوافع تلك الانتقادات، خاصة أن الواقع الحالي يشهد تحسنًا نسبيًا مقارنة بالمراحل السابقة، ما يجعل من الإنصاف تقييم الوضع بموضوعية بعيدًا عن التوظيف السياسي.
استهداف وزارة الكهرباء… بين النقد المشروع والمزايدات
تعرّض وزير الكهرباء عدنان الكاف لانتقادات من بعض الأطراف، إلا أن مراقبين يرون أن تحميل جهة واحدة مسؤولية تراكمات سنوات من التدهور يعد تبسيطًا مخلًا للواقع، خاصة أن القطاع يحتاج إلى إصلاحات جذرية ومشاريع طويلة الأمد.
النقد يبقى حقًا مشروعًا، لكنه يفقد قيمته عندما يتحول إلى أداة للمزايدة أو تجاهل الحقائق المرتبطة بحجم التحديات.
آراء نشطاء وسياسيين: السعودية شريك رئيسي في الاستقرار
أشاد عدد من النشطاء والسياسيين بالدور السعودي في دعم قطاع الكهرباء، مؤكدين أن ما تقدمه المملكة يمثل “طوق نجاة” حقيقيًا في ظل الظروف الراهنة.
وأشاروا إلى أن استمرار ضخ الوقود ساهم في الحد من معاناة المواطنين، خاصة خلال فترات الصيف، معتبرين أن المشاريع التي يجري تنفيذها حاليًا ستشكل نقلة نوعية في المستقبل القريب.
وأكد آخرون أن من الطبيعي أن تستغرق مشاريع البنية التحتية وقتًا، داعين إلى منح الجهود الحالية فرصة كافية لتحقيق أهدافها، بدلًا من إطلاق أحكام مسبقة.