"صرفيات غير منطقية ومنافية للواقع".. فساد ينخر في قلب صندوق صيانة الطرق برئاسة الماس (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
لازال الفساد يتكشف يوما بعد يوم في صندوق صيانة الطرق والجسور الذي يترأسه معين الماس، وذلك بعدما كشف الصحفي قيس الشاعر عن وثيقة تم تسريبها إلى وسائل الإعلام، كشفت عن طلب رسمي لتعزيز مالي إضافي بقيمة خمسة مليارات ريال يمني لتغطية نفقات الربع الثاني من عام 2025، رغم أن الصندوق سبق أن أنفق أربعة مليارات في الربع الأول فقط، في بنود أثارت الكثير من علامات الاستفهام، ما يؤكد حجم الهدر والفساد الإداري.
غياب الكفاءة والنزاهة
وأكد الصحفي قيس الشاعر، في مقال له، أن الوثيقة على قصرها، كشفت عن إنفاق مليارات الريالات في مستخلصات لمقاولين ومخصصات ضخمة لا تتناسب مع واقع الخدمات المقدمة، وهو ما يثبت أن الأزمة ليست في شح الموارد، بل في غياب الكفاءة والنزاهة ووجود منظومة فساد مترابطة تمتد من الإدارات الدنيا للعليا داخل مؤسسات الدولة.
الحل يبدأ من محاسبة الفاسدين
وأكد الصحفي الشاعر، أن الحل يبدأ بإصلاح العقلية الإدارية ومحاسبة الفاسدين، لا بتكرار طلبات التعزيز المالي الذي لا ينعكس على حياة المواطن بأي شكل، مشيرا إلى هنا تبدوا الأمور طبيعية ،حيث ان صندوق صيانة الطرق تقدم بطلب للمالية للحصول على مبلغ لتغطية كامل النفقات التشغيلية ولكن عند الدخول في منعطف استكمال تسوية وتصفية العهدة المالية التي بلغت 4 مليارات ريال يمني استلمها صندوق صيانة الطرق خلال الربع الأول من 2025 نصبح أمام فضيحة فساد من العيار الثقيل تصيب العقل بذهول.
نفقات تشغيلية خاصة
وأشار الصحفي قيس الشاعر، إلى أن بيانات التصفية للربع الأول أظهرت أن ما نسبته 78% من إجمالي الإنفاق (ما يعادل 3 مليارات و120 مليون ريال) خُصصت لمستخلصات خاصة بمقاولي القطاع الخاص، منها 22% (880 مليون ريال) صُرفت كنفقات تشغيلية داخلية.
مكافآت وصرفيات وإكراميات
وتوزعت الصرفيات حسب الصحفي قيس الشاعر على النحو التالي: 360 مليون ريال بدل إشراف، أجور، مكافآت، ومصروفات إداري، 100 مليون ريال لمصاريف وقود، إيجارات، مساعدات علاجية، وبدلات سفر، 80 مليون ريال لإنفاق إعلاني في وسائل إعلام محلية، 120 مليون ريال كمخصص للوزارة، 220 مليون ريال كإكراميات موسمية بمناسبة رمضان وعيد الفطر.
تصفيات غير منطقية ومنافية للواقع
وأضاف الصحفي قيس الشاعر، أن حجم المبلغ الكبير المقدر بأربعة مليار ريال والتمعن في بيانات التصفية يجعلنا نتساءل هل يعقل أن ذلك المبلغ صرف بتلك الطريقة التي أشار لها بيان التصفية؟ وهل يوجد مشاريع تم إنجازها بجزء من المبلغ المذكور؟ وهل الإعلانات في وسائل الإعلام المحلية تصل تكلفتها 80 مليون ريال يمني؟ وماهي طبيعة ونوع تلك الاعلانات التي تكلف ذلك المبلغ الكبير؟ وهل صحيح ان مبلغ 220 مليون ريال تم صرفها كإكراميات بمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر؟ ومن المعروف ان الوزارة تمنح المرافق التابعة لها مخصصات مالية، لكن في وضع صندوق صيانة الطرق هو من يمنح الوزارة التي يتبعها مبلغ 120 مليون كمخصص للوزارة!، والغريب أن وزارة المالية تعتمد تلك التصفيات الغير منطقية والمنافية للواقع وعلى ضوء ذلك تصرف المبالغ.
تسلط الفاسدين على رأس السلطة
واختتم قائلا كل ذلك يوضح لنا حقيقة أن ما نمر بها من أزمات إنما هي نتيجة لتسلط فاسدين على راس السلطة فإذا كان مرفق واحد يحصل على أربعة مليارات ويطالب بزيادة المبلغ في الوقت الذي نعاني فيه من تردي الخدمات والتدهور الاقتصادي و انقطاع الرواتب فما هو حجم المبالغ التي تتحصل عليها باقي المرافق والوزارات.
تهنئة مدفوعة باثنين مليون ريال
وانتقد واستنكر نشطاء على مواقع التواصل التهنئة المدفوعة التي تقدم بها رئيس صندوق صيانة الطرق والجسور معين الماس لرئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي والتي نشرت في عدة مواقع بمناسبة رأس السنة الهجرية، حيث قال الناشط علي عسكر الشعبي: "الأستاذ الباشمهندس معين الماس، أخيكم واحد من أبناء الشعب العظيم اللي كان يتمنى أن تذهب التهنئة لردم أي حفرة في الطرقات المتهالكة"، حيث تصل قيمة هذه التهنئة إلى ٢ مليون ريال يمني.