حوارات وتقارير عين عدن

"تهدد بانفجار شعبي".. غضب واسع جراء رفض محافظ المركزي صرف الرواتب رغم توفر السيولة لدى البنك (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

لازال تأخر صرف الرواتب، يضج مضاجع المواطنين ويزيد من معاناتهم رغم فُتات ما يحصلون عليه ورغم تأكيد صحفيين على توفر سيولة مالية داخل البنك المركزي في عدن، وسط تساؤلات عن أسباب تأخر صرف الرواتب؟، واتهامات للمسؤولين بتعمد زيادة معاناة الأسر في عدن التي ذاقت الأمرين سواء على مستوى تأخر تلقي الرواتب أو غلاء المعيشة وارتفاع درجة الحرارة وانقطاع الكهرباء.

 

تأخر الرواتب رغم توفر السيولة

وفي هذا الإطار، قال الصحفي معاذ نصر محفوظ، إنه رغم تعزيز وزارة المالية مرتبات شهر مايو قبل عيد الأضحى المبارك، وتوفّر السيولة المالية داخل البنك المركزي بعدن، إلا أن محافظ البنك المركزي أحمد المعبقي لا يزال يرفض صرف مرتبات موظفي الدولة حتى هذه اللحظة.

 

الموظفون لم يستلموا راتب مايو

وأضاف الصحفي معاذ نصر محفوظ: "نوشك على دخول يوليو، والموظف لم يستلم راتب مايو، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، وارتفاع جنوني في الأسعار، وغياب أبسط مقومات العيش الكريم"، مُتسائلا: "إلى متى سيظل هذا الإهمال والتلاعب بحقوق الموظفين؟، ومن يتحمل مسؤولية معاناة آلاف الأسر التي تعيش على أمل راتب لا يكاد يكفيها؟!، الراتب حق.. وتأخيره جريمة في حق الناس".

 

تأخير الرواتب يؤثر على الاستقرار

وأشارت الأكاديمية الدكتورة محسنة سعيد الكازمي، في تصريحات سابقة، إلى أن تأخير الرواتب يؤثر على الأفراد والأسر واستقرارها؛ ما يؤدي إلى مشاكل بين الزوجين بسبب عدم قدرة رب الأسرة على توفير متطلبات المنزل والأسرة، وينعكس على استقرار الأسرة ويؤدي لزيادة الخلافات الأسرية، مما قد يؤدي إلى الطلاق والتفكك الأسري، إضافة إلى زيادة الديون حيث تلجأ أغلب الأسر إلى الاقتراض أو بيع ممتلكاتها لتوفير الاحتياجات الأساسية، ما أدى إلى تراكم الديون وزيادة الضغوط النفسية. مما يؤدي إلى تدهور الصحة النفسية ويعاني الموظفون وأسرهم من ضغوط نفسية شديدة نتيجة انعدام الأمن المادي، وهو ما انعكس على استقرار الأسر والمجتمع اجتماعيا ونفسيا واقتصاديا".

 

إهمال بحق آلاف الأسر

وقال نشطاء عدنيون: "نداء عاجل من أبناء عدن، داخلين على نهاية الشهر الثاني ولم تُصرف رواتب موظفي الدولة ، إلى متى هذا الصمت؟ إلى متى هذا الإهمال بحق آلاف الأسر التي تنتظر قوت يومها؟!، نطالب وبصوت واحد، صرف الرواتب فورًا، فهذه حقوق وليست هبة من أحد، ندعو كل أبناء عدن الأحرار لإطلاق حملة واسعة للمطالبة بصرف الرواتب وفضح هذا التجاهل المستمر لمعاناة الموظفين".

 

يهدد بانفجار غضب شعبي

وشدد نشطاء على أن تأخير صرف الرواتب في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب يشكّل تحديًا كبيرًا للاستقرار الاجتماعي والنفسي والاقتصادي، ويهدد بانفجار غضب شعبي قد تكون له عواقب وخيمة. المطلوب اليوم هو أن تتخذ الحكومة والقوى الفاعلة خطوات جادة وسريعة لإيجاد حلول مستدامة، تُعيد الثقة للمواطنين وتخفف من معاناتهم المتفاقمة. إن استمرار هذه الأزمة دون حلول سيجعل من استعادة الاستقرار مهمة أصعب وأبعد منالًا.