أخبار وتقارير

ناشط سياسي: الموساد الحوثي واختراقات تهدد الشرعية من الداخل


       

كتب الناشط السياسي، أحمد بن جمال الكازمي، قائلًا: بين الحين والآخر تظهر أمامنا سقطات كبيرة في الكيان اليمني الذي يحارب الحوثيين، ومن أشد تلك السقطات وجود العملاء الذين يعملون لصالح الميليشيات الحوثية، وهم يعتلون مناصب في الطرف الآخر الذي ينطوي تحت إطار السلطة الشرعية والدولة اليمنية.

ففي الفترات السابقة ظهرت كثير من الخلاياء التابعة للحوثيين: سواءً في الوزارات، أو في مؤسسات الدولة المختلفة، ومنها الأمنية والعسكرية، أو حتى ممن ينتمي للمجلس الانتقالي الجنوبي.

إلا أن الخلية الإرهابية الأخيرة، التي كشفت عنها السلطات بالأمس القريب، والتي أُلقي القبض على عدد من أفرادها بعملية نوعية في محافظة تعز، والتي يقودها شخصية عسكرية بارزة، كان يشغل منصب قائد لواء يتبع الشرعية، وهو ممن شارك في الحروب الأهلية في عدن بعد طرد الحوثيين منها.

فاكتشاف هذه الخلية، ونسبة تلك الجرائم الكبيرة لها، وطوال تلك السنوات الماضية، وبحجم تلك الشخصيات التي تديرها، كل هذا يفتح بابًا للشك، ويشوش على العاملين الصادقين ضد المشروع الحوثي الرافضي الفارسي في البلاد.

ويجعلنا نقف مليًا، هل المخابرات الحوثية اخترقت السلطات الشرعية، كما اخترق الموساد اليهودي الدولة الإيرانية؟

فالأمر خطير جدًا، خاصة وتلك التقارير تقول: إن هناك تنسيق وتخادم، بل وعمل مشترك، بين تلك الفئات التي ينتمي بعض أفرادها إلى مذاهب فكرية متشددة، تقوم بأعمال التكفير والتكفير في المجتمع، والميليشيات الحوثية.

ولا أحب أن أناقش هذه القضية هنا، وهي قضية علاقة التنظيمات المتطرفة بالمشروع الرافضي الفارسي، ولعلنا نخصص مقالًا لاحقًا حول ذلك إن شاء الله.

لكن الآن نتحدث عن هذا الاختراق الخطير، وكيف أصبحنا في الجبهة المقاومة للحوثيين على هذه الحالة البائسة.

حيث تنشط هذه الخلاياء داخل مناطق محررة، بل ويتمتع بعض أفرادها بمناصب رفيعة وحساسة، وهذا يعيد إلى الأذهان تلك التقارير التي تقول: إن بعض أفراد التنظيمات المتطرفة يهربون من مواجهة بعض القوات الأمنية في الجنوب إلى مناطق محررة في الشمال، وهذا شيء واقعي، والله المستعان.

بل قد وجدنا من يعمل لصالح الحوثيين ممن يعيش داخل بعض المؤسسات الحكومية في العاصمة عدن، كما رأينا أن هناك قيادات أمنية رفيعة تعمل على تقويض الأمن والاستقرار بعمليات الاختطاف والإخفاء، وغير ذلك، ولا ندري لصالح من كل تلك الأعمال؟

فكل ما تقدم يستدعي من الصادقين في الجبهة المحاربة للحوثي رص الصفوف جيدًا، والعمل على فضح كل العملاء الخونة.

كما يتطلب هذا من دول التحالف وأهل الحل والعقد في البلاد، أن يسلموا زمام الأمور لتلك الجهة الصادقة في حربها مع الحوثي، والتي تتحمل أعباء كل هذا العبث الحاصل في الداخل.

إذ لا يمكن أن تكون الرجال في الجبهات تحارب العدو، وهؤلاء الخونة ومن يمكنهم قاعدون على كراسي صنع القرار السياسي والإداري والاقتصادي والأمني والعسكري في البلاد.