ياسر الأعسم: تعليقات الجنوبيين على تحركات الزبيدي تمثل استفتاءً على تآكل شعبية الانتقالي
قال الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم إن منشورًا ساخرًا نُشر مؤخرًا على صفحة "أبو الشميز المخطط"، سلّط الضوء على تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي في جولاته الدبلوماسية الخارجية، مشيرًا إلى أن تلك التحركات تُعد – وفق رأي الكاتب – مجرد "لعبة سياسية" تقود الجنوب نحو مصير مفصل على مقاس قياداته.
وأضاف الأعسم أن هذا الرأي يمثل توجهًا لمعارضين جنوبيين على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه لا يعكس بالضرورة موقف كل أبناء الجنوب. ومع ذلك، فقد جاءت معظم التعليقات على المنشور في اتجاه ساخر واستهزائي، ما يدل على تراجع مستوى الثقة الشعبي.
وفي المقابل، نشر الناشط المؤيد للمجلس وضاح بن عطية، منشورًا آخر أشاد فيه بتحركات الزُبيدي، واصفًا إياها بالناجحة والمبشّرة بمستقبل كريم للجنوب، في إشارة إلى أن تلك اللقاءات تمثل خطوة في طريق استعادة الدولة.
غير أن ردود الفعل على منشور بن عطية لم تكن أكثر ترحيبًا؛ فقد نالت منه التعليقات الغاضبة التي رأت في دفاعه "تطبيلًا مفضوحًا"، و"تلميعًا للوهم"، معتبرين أن المجلس الانتقالي بات يفقد شعبيته تدريجيًا، حتى بين بعض أنصاره.
وأشار الأعسم إلى أن هذه التعليقات تعكس "استفتاءً شعبيًا عفويًا"، يُظهر حجم الخيبة والغضب من أداء المجلس، ويدفع نحو دعوات لإغلاق "دكان السياسة"، في إشارة إلى ضرورة انسحاب المجلس وقياداته من المشهد.
وختم الأعسم بالقول: "نحن لا نعيش لحظة اختبار.. بل أصبحنا نحن نفسنا المحكّ الحقيقي. وما نشهده اليوم قد يكون بداية كتابة الفصل الأخير من الفيلم، الذي قد يختتم بظهور الزبيدي، سواء ببدلة دبلوماسية أنيقة... أو بزنة شعبية!".