عصام مقبل مُدير محو أمية عدن بين إنجازات تتحقق وضغوطات تعرقل ودعوة لبن بريك باستمرار دعم الإدارة (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
دَق الدكتور عصام محمد مقبل مدير إدارة محو الأمية وتعليم الكبار بالعاصمة عدن ناقوس الخطر بشأن العملية التعليمية في عدن خلال لقاء تليفزيوني له مع برنامج حديث العاصمة على قناة عدن المستقلة، واضطرار الأهالي لمحاولة تسجيل أبنائهم في فصول محو الأمية جراء توقف العملية التعليمية في عدن وإغلاق المدارس، بالإضافة لإغلاق أقسام في كُليات التربية نتيجة عدم إقبال الطُلاب عليها ووجود قسم لا يوجد فيه إلا طالبتين فقط شقيقتين اقترحتا على رئيس القسم عدم الحضور مرة أخرى إلا بعدما تتواصلان معه.
إنجازات إدارة محو الأمية في عدن
وتحدث الدكتور عصام مقبل، مدير إدارة محو الأمية وتعليم الكبار بعدن، خلال اللقاء التليفزيوني، عن إنجازات إدارته التي تحققت نتيجة وجود طاقم مُخلص تحت قيادته بالرغم من شُح الإمكانيات، مشيرا إلى أنهم أعادوا الدراسة إلى سجن المنصورة المركزي سواء كان للرجال أو النساء، بالإضافة إلى أنهم فتحوا مجال التدريب، وخصصوا فصولًا للمكفوفين والمعاقين، إضافة لمراكز التعليم المستمر، وتوسع الطُلاب في المستوى السابع والثامن في مركز عمر بن الخطاب بدار سعد.
45 مركز محو أمية في عدن
وأشار مدير إدارة محو الأمية وتعليم الكبار بالعاصمة عدن، إلى أنه من ضمن نجاحات وإنجازات إدارته لمحو الأمية في عدن، أن أعمار المُتقدمين وصلت إلى 70 عاما، بالإضافة لوجود مستوى في الثانوية العامة، مشددا على أن أحد مُدرسي إدارة محو الأمية في سجن المنصورة المركزي محكوم عليه بالإعدام وهو ما يشير – حسب مقبل – إلى أنه يحمل رسالة يؤمن بها إلى آخر لحظة، كما أشار إلى وجود ما يُقارب الـ45 مركزًا لمحو الأمية على مستوى مديريات عدن.
ضغوطات تواجه إدارة محو الأمية
وعن الضعوطات التي تواجه إدارة محو الأمية في عدن، أشار الدكتور عصام مقبل إلى أن إدارته تُعاني من ضعوطات غير عادية بسبب مدارس التعليم العام المُغلقة، مشيرا إلى أنها أزمة أصبحت واقعًا مريرًا تزيد من حالات الأمية، كاشفا عن أن بعض الأسر بدأت بالفعل في محاولة تسجيل أبنائها في إدارة محو الأمية وفصولها، إلا أن لوائحنا وإمكانياتنا لا تسمح بذلك، مُتسائلا: "كيف يجتمع أطفال صغار برجال أو نساء أعمارهم كبيرة؟".
أزمة كبيرة وكارثية
وأشار الدكتور عصام مقبل، إلى أن البلاد مُقبلة على أزمة كبيرة وكارثية بسبب إغلاق المدارس، وستزداد مع بداية العام الدراسي الجديد الشهر القادم، مشددا على أنهم أعلنوا مع بداية عملهم قبل سنتين ونصف أن نسبة الأمية تفوق الـ50% فما بالك اليوم أو العام القادم مع إغلاق المدارس وتوقف العملية التعليمية، قائلا: "عندنا تأتي أم مع ابنتها ذات الثماني سنوات فقط لتقدم لها في محو الأمية، هذه كارثة لمن يشعر، كما يأتينا طُلاب في المستوى السابع أو الثامن ويقول لك مدرستي أغلقت وأريد أن أسجل عندكم فنضطر أن نوافق إذا كان العُمر منُاسبًا".
تهرب الطُلاب من التعليم
وكشف الدكتور مقبل عن كارثة، حيث أشار إلى أن مديرة محو الأمية في البريقة كان عندها بلاغ مع مديرة المرأة في البريقة، أبلغونا رسميا أن الطُلاب في مدارس التعليم العام توجهوا إلى الاصطياد في الساحل وتركوا التعليم. توقعوا أن يأتوا بعد ذلك للالتحاق بمحو الأمية"، مشيرا إلى أن نسبة التسريب من المدارس الابتدائية وصل إلى أكثر من 53% بناء على مركز الإحصاء.
دعم محافظ عدن
وأشار مدير إدارة محو الأمية وتعليم الكبار بالعاصمة عدن، إلى أنه لولا تدخل وزير الدولة محافظ محافظة عدن أحمد حامد لملس مع إدارة محو الأمية وتعامله معنا ودعمه لنا، كان يمكن أن تكون إدارة محو الأمية مغلقة الآن هو يساعدنا وفق المسموح والمُمكن، مُضيفا أنه يأمل خيرًا من دولة رئيس الوزراء سالم بن بريك، مشيرا إلى أنه كان يتعاون مع الإدارة ويدعمها وهو في وزارة المالية فقد ذلل من الصعاب التي واجهناها الكثير، بالذات رواتب المتعاقدات، كان متفاعلًا معنا بشكل غير عادي.
بدء امتلاك أصول
وكشف الدكتور عصام مقبل، عن أن إدارة محو الأمية في عدن بدأت تمتلك مباني وبعض الأصول، سنمتلك مبنيين في التواهي والبريقة، وقريبا في المنصورة والشيخ عُثمان والتواهي، بعد قرار محافظ عدن بإدخال إدارة محو الأمية ضمن خطط الاستثمار، بعدما كنا نمتلك غرفة واحدة لمحو الأمية في عدن.
كُرموا مرتين في 3 أشهر
وأشار الدكتور عصام مقبل مدير إدارة محو الأمية وتعليم الكبار بالعاصمة عدن، إلى أنهم يعتمدون اليوم على متعاقدات لا يتخطى راتبهن الـ30 ألف ريال شهريا، بالإضافة إلى أنه لا يوجد دورات متخصصة لهن، مشددا على أنهم الإدارة الوحيدة التي كُرمت خلال 3 أشهر مرتين من قبل قيادات المحافظة ووزارة الخدمة بسبب وجود طاقم فاعل يشعر بالمسؤولية ويعتبرن عملهن رسالة تحمل قيمًا عليا.
إنجازات تتحقق
وعن الإنجازات التي تحققت، أشار الدكتور عصام مقبل إلى أن هُناك طالبتين شقيقتين من خريجي محو الأمية يدرسان اليوم في الجامعة في طب الأسنان، وهناك خريجات محو الأمية متعاقدات من خريجات محو الأمية أيضا، اليوم مدرسات وموجهات عندي، بالإضافة إلى أنه قبل 6 أشهر كرموا 6 طالبات من خريجات محو الأمية بالثانوية العامة حصلن على أعلى المُعدلات في الثانوية العامة.
التعاون مع اللجان المجتمعية
وأوضح الدكتور عصام مقبل، أنهم بدأوا عمل تربيطات مع اللجان المجتمعية في المديريات في كل مديرية هناك لجنة مجتمعية، دورها مُهم جدا بدأوا معنا من العام الماضي في أماكن معينة تحتاج لمركز محو أمية، في دار سعد على سبيل المثال ساعدتنا اللجنة المجتمعية في المديرية على جذب عدد كبير من الدارسات في منطقة اللحوم ومصحبين والبساتين، دخلوا معنا بشراكة حقيقية في دار سعد، الآن سنبدأ شراكة في المنصورة وفي البريقة حتى المعلمات وفروها للجان المجتمعية.
أدوات جذب المواطنين
وعن أدوات الإدارة لجذب المواطنين للتسجيل في محو الأمية، أشار الدكتور عصام مقبل إلى أنهم بدأوا في تحفيز كبار السن من النساء والرجال بتعليمهم الحرف والمهن بجانب التعليم، بالإضافة للدعاية عبر المساجد والبانرات، مشيرا إلى أن مدير الأوقاف في عدن أعطى توجيهات لأئمة المساجد بدعوة المواطنين للتسجيل في فصول محو الأمية.
دعوة بن بريك لدعم إدارة محو الأمية
واختتم الدكتور عصام مقبل حديثه بأنه يأمل من دولة رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، دعم إدارة محو الأمية في عدن، مُشيرا إلى أن ملف محو الأمية متعلق بالأمن القومي للبلاد ولا يقل أهمية عن الكهرباء والغذاء والماء، مشددا على أنه لا بد من تدخل قيادات الدولة لإنقاذ العملية التعليمية في عدن مع إغلاق المدارس والإقبال الكبير على إدارة محو الأمية.