ماجد الداعري: ضغوط تُمارس على البنك المركزي بعدن لتجديد تراخيص شركات صرافة تحولت إلى بنوك.. وشبهات تبييض أموال تلوح في الأفق
كشف الكاتب الصحفي ماجد الداعري، أن البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن، لا يزال يرفض حتى اليوم تجديد تراخيص شركات الصرافة التي تحولت إلى بنوك ومصارف، مشيرًا إلى أن البنك يعتبر منحها أي تراخيص كـ"شركات صرافة" مخالفًا للقانون بعد انتقالها رسميًا إلى وضعها الجديد كبنوك.
وأوضح الداعري، نقلًا عن مصادره في البنك المركزي، أن البنك يصر على أن تقوم تلك البنوك بتحويل كافة أموالها وعملياتها المصرفية وعملائها إلى النظام البنكي الرسمي، والامتثال لإجراءات العمل تحت مظلة البنك المركزي، بعيدًا عن الهيكل التشغيلي السابق كشركات صرافة.
وأشار إلى أن هناك ضغوطًا وإغراءات متزايدة تمارس على قيادة البنك وقطاع الرقابة المصرفية، بهدف إجبارهم على تجديد تراخيص تلك الكيانات كمكاتب صرافة، في تجاوز صريح للأنظمة المصرفية المنظمة لهذا القطاع الحساس.
ووفقًا للمعلومات التي تحصل عليها الداعري، فإن من أبرز الشركات التي تمارس تلك الضغوط على البنك المركزي لتجديد تراخيصها هي:
القطيبي، إنماء، القاسمي، بن دول، البسيري، وعدن للصرافة، إلى جانب شركات أخرى لم يُجدد لها الترخيص حتى الآن.
ولفت إلى واقعة شخصية جمعته بأحد مسؤولي هذه البنوك الجديدة، حين سأله عن سبب استمرارهم في تشغيل شركة الصرافة المرتبطة باسم البنك، رغم تحولهم إلى مؤسسة مصرفية رسمية، فكانت الإجابة مفاجئة: "أغلب العملاء يفضلون خدمات الشركة وليس البنك".
وأضاف المسؤول – بحسب الداعري – أن خدمات الشركة تتم بسرعة ومرونة دون الحاجة إلى الإجراءات الروتينية والرقابة التي يخضع لها البنك، ما اعتبره الكاتب تلميحًا صريحًا إلى رغبة كثير من العملاء في الاستفادة من بيئة أقل رقابة، ما قد يرتبط بممارسات مشبوهة كتبييض الأموال أو تنفيذ تحويلات مالية بطرق غير رسمية.
واختتم الداعري حديثه بالإشارة إلى أن هذه الاعترافات الضمنية تثير علامات استفهام كبيرة حول الدور الحقيقي لبعض البنوك الجديدة، مشككًا في نوايا تأسيسها، حيث اعتبر أن الهدف لم يكن تطوير القطاع المصرفي أو الانتقال إلى العمل البنكي المنظم، بل محاولة لشرعنة أموال مشبوهة تحت غطاء "بنك" يُخفي وراءه عمليات تحويل وغسل أموال غير خاضعة للرقابة الرسمية.
ودعا الجهات الرقابية إلى الوقوف بحزم أمام هذه التجاوزات، مؤكدًا أن بقاء شركات الصرافة التابعة لبنوك عاملة خارج النظام القانوني يشكل خطرًا كبيرًا على نزاهة واستقرار القطاع المصرفي في اليمن.