كاتب صحفي: عندما تصبح الكراسي أهم من الوطن والكرامة
قال الكاتب الصحفي فلاح أنور: "ساسة اليوم في المنصب والسلطة من أجل المنافع الشخصية، ليس لغرض خدمة الشعب، هؤلاء أكثر مرض، فهم مستعدون للتنازل عن كل شيء من أجل المنصب والسلطة. يتخلون عن القيم والمبادئ وحتى أقرب الناس لهم، بحيث تصبح الخيانة بدمهم وسِمة ملاصقة بهم، خيانة الوطن والشعب من أجل المنصب، ولا يهمهم ما يحل بالوطن من خراب ودمار، ما دامت مناصبهم ومكانتهم في السلطة لا يمسها سوء."
وأضاف: "يتلونون مثل الثعابين، وتجدهم مع الكل وضد الكل، بل الأسوأ من ذلك أنهم يستعينون بالدول الخارجية لبيع الوطن من أجل أن يحافظوا على مناصبهم، ويجعلون الوطن ملكاً لتلك الدول تفعل به كما تشاء، فتنتهك السيادة، ويستشري الفقر والجوع والفساد والخراب."
وتابع قائلاً: "ما يحصل في الوطن الآن خير شاهد، حيث إن الساسة رفعوا شعارات التمسك بالمنصب مهما كان الثمن وعلى حساب الشعب والوطن، فسلموا الوطن لدول خارجية لنشر الفوضى في سبيل البقاء في المنصب. وأسفٌ على هؤلاء الساسة، على وطنيتهم المزيفة التي جعلوها تبعية لدول وجهات خارجية، والارتماء في أحضانهم، وسُلِّمت لهم أمور وخيرات وطني من أجل منافع شخصية لهم ولأسرهم."
وختم بالقول: "أصبح السرقة والنهب هو عنوانهم، ولا شغل ولا همّ لهم سوى تجويع الشعب وسرقة قوته وأمواله، ويختلقون بذلك مئات وألوف الحجج الواهية. فهؤلاء الساسة يلعبون ويرسمون لعبة قذرة، وسوف يكتوون بنار الشعب، وما يدور في الوطن هذه الأيام يفضح وساخة هؤلاء الساسة الذين يتمسكون بخيوط اللعبة، ولا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية. فباستمرارهم في المنصب والسلطة، أصبح الوطن في خبر كان، ونقول: كان هناك وطن."