أخبار وتقارير

عقبة ثرة بين النداءات الشعبية بفتحه وفشل سلطة أبين في التنفيذ (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

جاء فشل سلطات أبين حتى الآن في تنفيذ خطوات فعلية لفتح طريق عقبة ثرة وإعادة تأهيله، ليثير غضب أبناء أبين على كافة انتماءاتهم، خاصة أن الطريق يعد من أهم الطرق الحيوية التي تربط بين محافظتي أبين والبيضاء، ويكتسب أهميته الاستراتيجية والاقتصادية باعتباره شريان أساسي لحركة المواطنين والبضائع بين مناطق الجنوب والوسط.

فشل سلطة أبين والقوات العسكرية والأمنية

وفي هذا الإطار، وجّه الشيخ علي سالم عبدالله الحامد، رئيس لقاء أبين الموسع، دعوة عاجلة لأبناء المنطقة الوسطى ومحافظة أبين عمومًا للتحرك الشعبي باتجاه عقبة ثرة وفتح الطريق المغلق منذ عشر سنوات، وذلك بعد ما وصفه بـ”فشل السلطة المحلية والقوات العسكرية والأمنية” في المحافظة في تنفيذ ما أقرّته اللجنة الأمنية بخصوص فتح الطريق.

مماطلة متعمدة

وقال الشيخ علي سالم عبدالله الحامد، في بيان له، إن هناك مماطلة متعمدة وعدم تنفيذ لبيان اللجنة الأمنية في محافظة أبين، التي أقرّت في وقت سابق فتح طريق عقبة ثرة، لكنه لم يتم الشروع في العمل على الأرض إلا مؤخرًا، ومن جهة جبهة ثرة فقط، رغم أن الطريق يمثل شريان حياة حيوي يربط بين محافظتي أبين والبيضاء.

دعوة للتحرك الشعبي لفتح الطريق

وطالب الحامد بسرعة عقد اجتماع عاجل لأعضاء اللجنة التي تشكلت من أبناء المنطقة الوسطى في لقاء الحضن، وإطلاق دعوة للتحرك الشعبي نحو الطريق وفتحه بالقوة الشعبية بعد أن تجاهلت الجهات الرسمية نداءات المواطنين، مؤكدًا أن أبناء أبين لن يسكتوا عن هذه المعاناة المستمرة.

تآمر على محافظة أبين 

وألمح الحامد إلى وجود تآمر على المحافظة من قبل جهات في رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي وبعض الأدوات التابعة له في أبين، مضيفًا أن “التلذذ بمعاناة أبناء المحافظة بلغ حدًا لا يمكن احتماله”، ومحذرًا من أن “شعرة معاوية قد تُقطع في عقبة ثرة” في إشارة إلى بلوغ الأزمة ذروتها.

فتح الطريق مهما كانت التحديات

واختتم الحامد بيانه بالتأكيد على أن أبناء المنطقة عازمون على فتح الطريق مهما كانت التحديات، أسوة بما تم في طرقات المحافظات الأخرى، مشددًا على أن عشر سنوات من الإغلاق والمعاناة باتت كافية، وأن الوقت قد حان لكسر هذا الحصار المفروض على أبين وسكانها.

تعبنا من الوعود المتكررة

وعلق أحمد صالح الحالمي، مواطن من مديرية لودر، على فشل سلطة أبين في فتح الطريق بالقول: "لقد تعبنا من الوعود المتكررة، الطريق مغلق منذ سنوات، وكل مرة نسمع أن الفتح قريب، لكن لا شيء يتحقق على الأرض"، بينما قال عبدالله حسين العوذلي سائق نقل بين البيضاء وأبين: "الإغلاق أجبرنا على سلوك طرق وعرة وخطرة، نُضطر للسفر لساعات إضافية والتنقل بين الجبال لتجاوز العقبة".

فشل عام في إدارة الملفات

وقال الناشط الحقوقي الأبيني علي سالم المرقشي، إن فشل السلطة في فتح عقبة ثرة يعكس فشلاً عاماً في إدارة ملفات البنية التحتية في المحافظة، رغم أهميتها الأمنية والاقتصادية"، بينما قالت مريم ناصر حسين عضوة في مبادرة "مجتمعنا أولاً" الشبابية، إن السلطة تكتفي بالتصريحات الإعلامية دون خطة تنفيذية واضحة، ولا توجد شفافية حول المعوقات الحقيقية التي تمنع فتح الطريق".

غياب الإرادة السياسية الجادة

 

وعلق المحلل السياسي الدكتور ياسر علي الطلي بالقول: "استمرار إغلاق طريق استراتيجي مثل عقبة ثرة يكشف ضعف التنسيق بين السلطات المحلية والعسكرية، ويؤكد غياب الإرادة السياسية الجادة"، بينما قالت الباحثة في شؤون النزاع والتنمية إيمان محمد العولقي: "هناك من يرى أن إبقاء العقبة مغلقة يخدم مصالح أطراف معينة تفضل استمرار العزل بين المحافظات لأسباب سياسية أو عسكرية".