الأعسم: نعيش الجحيم في عدن بينما المسؤولون ينعمون بالرفاهية واللامبالاة
قال الكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم إن ما يعيشه المواطنون في عدن بلغ حداً من القهر والمعاناة لا يُحتمل، في ظل غياب تام لأي مسؤولية من قبل الجهات الحاكمة، الذين يعيشون حياة مرفهة بينما يواجه الناس لهيب الصيف وانقطاع الكهرباء والعطش والرطوبة والمرض دون أدنى اهتمام.
وأضاف الأعسم: أن المواطنين باتوا يخشون حتى الكلام، خوفاً من العواقب أو جرح مشاعر المتنفذين، قائلاً: "نريد التوقف عن الكتابة، وتجنّب شرّهم، وعلى قاعدة: من خاف سَلِم". وتابع بسخرية: "نحاول قدر الإمكان ألا نستخدم عقولنا، لكن ليس إلى هذا الحد".
ووصف الأعسم حالته الشخصية كمواطن وموظف بنك قائلاً: "كل ليلة جهازي ينهار من الحر، وننام كأننا في فرن، نستيقظ مبللين بالعرق، ونعيش يومنا كأننا معذبون في سجن جماعي، بينما هم ينعمون بالمكيفات والمواطير والمنظومات على حسابنا".
وأشار إلى أن المسؤولين لا يعملون، ولا يُحاسبون، ولا يتأثرون بانقطاع الكهرباء أو الرواتب أو الغلاء، بل يتقاضون رواتبهم بعملات صعبة ويعيشون وعائلاتهم مجاناً داخل البلاد وخارجها، بينما يسحق المواطن كل يوم تحت عبء الإهمال والفساد وغياب أبسط الخدمات.
وتساءل الأعسم: "إذا كانوا يعجزون عن توفير شحنة ديزل أو ضبط سوق صرف مملوك لهم، فعن أي إدارة لصنعاء يتحدثون؟ وعن أي مصفاة ميتة يبشّرون؟". وتحدى قائلاً: "لو تحرر شبر من صنعاء في عهد العليمي، سأحلق شنبي، ولو اشتغلت المصفاة قبل بيعها، سأمشي في الشارع عارياً".
واختتم الأعسم بتساؤل غاضب: "من أوهمكم أن كفركم فرض مكتوب علينا؟!، نحن لسنا سلالة حمير، ولن نبقى صامتين للأبد على هذا العذاب اليومي!".